الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلاق المرأة بعد الخلوة وقبل الدخول واستخراج الصك ثم إرجاعها
رقم الفتوى: 402307

  • تاريخ النشر:الأربعاء 20 ذو الحجة 1440 هـ - 21-8-2019 م
  • التقييم:
575 0 0

السؤال

عقدت قِراني على فتاة، على أن يتم البناء بعد عامين، وبعد عقد القِران بعام كامل، كنا نتعامل كأننا زوجين، وكان يحدث بيننا خلوة تامة في أحد الفنادق مرات عديدة، حيث كنّا نقيم معًا في غرفة واحدة، على فراش واحد، لعدة ليالي، وكان يحدث في هذه الخلوات علاقة زوجية شبه كاملة من ملامسات، وأحضان، ومداعبات، وملامسة الأعضاء الجنسية بعضها البعض، وإيلاج مقدار رأس العضو، ولم يكن أحد يعرف كل هذا الكلام، وقبل الزفاف حدثت خلافات ووقع الطلاق، ولم نخبر المأذون بأي شيء.
وبناء على ذلك؛ قام باستصدار قسيمة طلاق بائن بينونة صغرى قبل الدخول، وبعد حدوث الطلاق بـ 25 يومًا، اتصلت بي في مكالمة مرئية، وقالت لي: إنها ما زالت تحبني، وتتمنى الرجوع لي، فقلت لها: أشهد الله أني رددتك لعصمتي، وقمنا بعمل ممارسة جنسية عبر الهاتف في مكالمة مرئية، وبعد ذلك لخلافات بين الأسرتين، انقطعت علاقتي بها تمامًا، فما حكم الطلاق الذي وقع، وقسيمة الطلاق التي استخرجها المأذون؟ وهل صحّت الرجعة؟ وهل هي زوجتي أم لا؟ وما حكم مكالمة العلاقة التي تمت عبر المكالمة المرئية؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد ذكرت أنك طلّقت هذه المرأة.

فإذا كان الأمر كذلك؛ فقد وقع الطلاق. وسبق أن بينا أن الراجح من كلام أهل العلم أن الخلوة الصحيحة قبل الدخول بالزوجة، تقوم مقام الدخول، وأنها تلزم بها العدّة، وتصحّ الرجعة، فراجع الفتوى: 103377.

فإن كنت أرجعتها في عدّتها؛ فالرجعة صحيحة، ولا حرج عليكما فيما حدث بينكما عبر المكالمة المرئية.

وأما قسيمة الطلاق الصادرة من المأذون، فليست حكمًا قضائيًّا ملزمًا، ولكنها مجرد توثيق للطلاق.

 وننبه إلى أمرين:

الأمر الأول: أنه ينبغي مراعاة ما يكون من اتفاق بين الطرفين، أو عرف سائد فيما يتعلق بتأخير الدخول، وتراجع الفتوى: 206107، والفتوى: 328630.

الأمر الثاني: الأولى الحذر بخصوص التواصل بين الزوجين، على النحو المذكور من خلال وسائل التواصل؛ فإنه قد لا يؤمن اختراقها، واطّلاع الآخرين على ما يحدث، أو تسجيل ما يقال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: