الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ارتجاع المطلقة مقابل تنازلها عن بعض حقها في المبيت
رقم الفتوى: 401245

  • تاريخ النشر:الخميس 16 ذو القعدة 1440 هـ - 18-7-2019 م
  • التقييم:
409 0 0

السؤال

أنا متزوج بامرأتين، ومؤخرا طلقت إحداهما، ولديَّ منها أولاد، وهي تريدني أن أرجعها، لكني أعرف نفسي بأني لن أستطيع العدل، وخاصة في المبيت، فهي تتسرع في أقوالها وأفعالها، وتجعل البيت جحيما.
اشترطت عليها أن تتنازل عن حقها في العدل. فهل هذا الشرط جائز؟ وإن كان لا يحق لي ذلك؛ فأنا مرتاح هكذا دنيا ودين.
أفيدونا، فرَّج الله همَّكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد نص بعض أهل العلم على جواز ارتجاع الزوج مطلقته مقابل تنازلها عن بعض حقوقها؛ كالقسم في المبيت، ونحو ذلك.

قال الباجي في المنتقى شرح موطأ الإمام مالك: ولا بأس بالمراجعة على الإيثار. اهـ

ذكر ذلك عند شرحه الأثر الذي رواه مالك في الموطأ عن رافع بن خديج -رضي الله عنه- أنه تزوج بنت محمد بن مسلمة الأنصاري -رضي الله عنه- فكانت عنده حتى كبرت، فتزوج عليها فتاة شابة، فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فطلقها واحدة، ثم أمهلها، حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد، فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فطلقها واحدة، ثم راجعها، ثم عاد، فآثر الشابة، فناشدته الطلاق، فقال: ما شئت، إنما بقيت واحدة، فإن شئت استقررت على ما ترين من الأثرة، وإن شئت فارقتك، قالت: بل أستقر على الأثرة، فأمسكها على ذلك. ولم ير رافع عليه إثما حين قرت عنده على الأثرة.

وعليه؛ فلا نرى مانعا من ارتجاعك لزوجك مع اشتراطك عليها ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: