الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الخوف من عدم قبول العمل الصالح
رقم الفتوى: 394693

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 20 رجب 1440 هـ - 26-3-2019 م
  • التقييم:
1166 0 23

السؤال

شخص يتقي الله ويفعل كل شيء في وسعه حتى يصل لأعلى درجات الجنة وتجنب كل المكروهات، اللهم إلا لو احتاجها لحاجة معتبرة، فتزول الكراهة، ولكن يخاف أن يموت صغيرا أو حتى كبيرًا، لأن يوم القيامة قد لا يتقبل الله عمله، أو لا يبلغ عمله أعلى درجات الجنة. فما علاج خوفه؟ وهل حسن ظنه بالله -وذلك يتوجب الأخذ بالأسباب واتقاء الله- يكفي ليرفعه حتى وإن لم يبلغ عمله الفردوس؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالواجب على المسلم أن يجتهد في طاعة ربه تعالى، ثم عليه مع هذا أن يحسن ظنه به، وليعلم أن الله تعالى حكيم، وأنه سبحانه لا يضيع أجر المحسنين، ولا يجعل المسلمين كالمجرمين.

والخوف من رد العمل أمر حسن، لكنه لا بد أن يكون خوفًا صحيًا باعثًا على تجويد العمل والاجتهاد في إصلاحه ونفي الآفات عنه، لا خوفًا مَرَضيًا مقعدًا مثبطاً عن الاجتهاد في الطاعة، فمتى أدرك هذا العامل على هذه الحال الموت صغيرًا كان أو كبيرًا؛ فهو على خير وإلى خير إن شاء الله، وليسأل الله الفردوس كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، عالمًا أن رحمة الله هي الموجبة لدخول الجنات ورفعة الدرجات، وأن الأعمال مجرد أسباب وليس هي عوضًا عن الجنة، أو ثمنًا لها.

فليسأل الله رحمته، وليقبل عليه بقلبه، وليخلص في دعائه، وليؤد ما افترضه الله عليه، وليبتعد عمَّا حرم الله عنه، وليكثر من فعل النوافل، ثم ليرج بعد هذا الخير من ربه تعالى، والفضل والمنة منه سبحانه وبحمده.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: