الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 353467

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 شعبان 1438 هـ - 22-5-2017 م
  • التقييم:
1449 0 78

السؤال

في البداية جزاكم الله عنا خير الجزاء؛ لما تقدمونه من جهود تنير لنا الطريق، وتشرح صدورنا.
أرغب في إقامة مشروع لمساعدة والداي على أعباء المعيشة، وتعليم أخي، وأعاني من الوسواس؛ فأشغل وقتي بشيء ينفعني في دنياي وآخرتي، وليس لدى أي رأس مال. وتعرض الحكومة في بلادنا قروضا للشباب لبدء مشروعات مع فائدة ٥٪ فهل يجوز أخذ قرض منها أم لا؟
ولقد وقعت في كرب عظيم، وظلمت، ونذرت ندرا لله، إن نجاني من هذا الكرب، فلن أنشئ حسابا على موقع الفيس بوك مرة أخرى، ووفيت بنذري سنين، والآن أريد أن أسوق لمشروعي، وليس لدى محل تجاري، أو أي طريقة أو وسيلة، ولا أعرف أحدا لأبيع له إلا هذا الموقع.
فهل يجوز أن أنشئ حسابا تجاريا على هذا الموقع، على أن أستعمله من أجل التسويق لبضاعتي ومشروعي السابق ذكره، دون استخدامه في أي شيء آخر أبدا لأي غرض كان، أم أمتنع عن ذلك؟
أرجو الرد من سيادتكم وجزاكم الله خيرا، ونفع بكم، ونفعنا بعلمكم، وأعلى قدركم، وأثابكم، وشكر جهدكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فشكر الله لك حرصك على مساعدة أبيك، ولكن لا يجوز أن تكون هذه المساعدة من خلال قرض ربوي؛ لأن الربا ملعون آكله ومؤكله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما نذرك المذكور فليس نذر قربة، أو طاعة، ولكنه من النذر المباح، ومن ثم فلا يلزمك الوفاء به، وفي لزوم كفارة اليمين إذا لم تف به، قولان، والأحوط أن تكفري كفارة يمين إذا حنثت في هذا النذر، وانظري الفتوى رقم: 286471.

وأما الوساوس فعليك بمدافعتها، والسعي في التخلص منها؛ فإن الاسترسال معها يفضي إلى شر عظيم، وتنظر الفتوى رقم: 51601.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: