رقم الفتوى: 346807

  • تاريخ النشر:الخميس 27 جمادى الأولى 1438 هـ - 23-2-2017 م
  • التقييم:
718 0 47

السؤال

أنا وأحد إخوتي الخمسة، عملنا مع والدنا -رحمه الله- في التجارة منذ 12 عاما، ومنذ ذلك الحين كان يعاملنا كشريكين، ويسجل لنا حصصا في كل عقار يشتريه، وخصوصا في الأعوام السبعة الأخيرة؛ لأن خبرتنا أصبحت جيدة، وصرنا ندير كل العمل بالكامل، ووالدنا كان كمرجعية لنا.
حتى إن صندوق الشراكة النقدي كنت أديره أنا بإشراف والدي.
منذ أعوام قبل أن يتزوج أخي، اشترى له والدي بيتا.
ومنذ 3 سنين بدأت والدتي تخطب لي، ومنذ ذلك الحين كان والدي يقول إنه سيشتري بيتا لي، وكلما تقدمت لفتاة، كان والدي يقول لذويها إنه سيشتري بيتا لي، وكانت تعرض عليه بيوت أحيانا، فيأخذني لرؤيتها.
في السنتين الأخيرتين من عمر والدي، أصيب بمرض السرطان، ولكنه كان قويا، وكانت صحته جيدة، حتى الشهرين الأخيرين من عمره، حيث دخل المشفى لإجراء عمل جراحي، وبقي في المشفى حتى توفاه الله، وكان طيلة فترة وجوده بالمشفى صاحب عزيمته قوية، وصحته الذهنية جيدة.
أثناء وجوده بالمشفى، عرض علي أن يخطب لي ابنة خالي، فقبلت، فدعا خالي إليه، وطلبها منه، وقال له إنه سيشتري بيتا لي.
عندما أحس والدي أن صحته لم تعد تتحسن، وأن الأجل قد دنا، قال لوالدتي: "دعي محمدا يأخذ من الصندوق مبلغ 50000 دولار ليشتري بها بيتا، قولي له يأخذها الآن، ثم طلب منها ورقة، وكتب عليها بخط يده " أنا علاء بوشي بن زهير، بعد التوكل على الله، يوجد عندي مبلغ خمسين ألف دولار، لولدي محمد، وهذا المبلغ موجود بالمحل برسم الأمانة لشراء منزل له. المبلغ موجود في المحل حين يطلبه ولدي محمد" ثم بصم عليها.
وقال لأخي أعط أخاك مبلغ 50000 دولار من أجل شراء بيت.
ثم توفي والدي بعد 5-6 أيام دون أن آخذ المبلغ.
فهل يجوز لي أن أخذه الآن؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فهذه المسألة في الحقيقة من مسائل الحكم والقضاء، ولا يكفي فيها مجرد الاستفتاء؛ لتعدد احتمالاتها، وتنازع الحقوق فيها. وذلك أن هذا المبلغ يحتمل أن يكون هبة محضة من والدك، والهبة لا تملك إلا بحيازتها، فإذا مات الواهب قبل أن يحوزها الموهوب له، دخلت ضمن تركته، وتعلقت بها حقوق جميع الورثة بحسب أنصبتهم. ولاسيما وللسائل أخوة آخرون، فيلزم والدهم العدل بينهم في الهبة والعطية، بالإضافة إلى أنها في مرض الموت.
ويحتمل أيضا أن يكون في مقابل عمل السائل مع والده، كحق من حقوق الشراكة، وليس هبة محضة، فيختلف الحال، وبالتالي يختلف الحكم.
وعلى أية حال، فإذا كان الورثة جميعا بالغين رشداء، واتفقوا على شيء بخصوص هذا المبلغ وبقية التركة، فلا حرج عليهم في ذلك. وأما إن اختلفوا، أو كان بينهم قاصرون، فإن القضية ترفع للقضاء الشرعي؛ لتحري الحقوق، والفصل في النزاع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة