الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فضل إنجاب الذكور، وصور تكريم الإسلام للرجل
رقم الفتوى: 334684

  • تاريخ النشر:الخميس 6 ذو الحجة 1437 هـ - 8-9-2016 م
  • التقييم:
7130 0 138

السؤال

هناك أحاديث كثيرة تدل على فضل إنجاب الإناث، وأنهن يكن سترا من النار، بينما لا توجد أحاديث تدل على فضل إنجاب الذكور، أليس هذا دالا على كره إنجاب الذكور؟
ثانيا: أريد صورا من تكريم الإسلام للرجل؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فاعلم أولا أنه قد جاءت النصوص الشرعية بفضل إنجاب الذرية عموما؛ لما يترتب على ذلك من المصالح العظيمة من تكثير الأمة، ونفع الوالدين، ونحو ذلك، كما في الحديث الذي رواه أحمد وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم. هذا أولا.

 ثانيا: قد ورد ما يدل على فضل إنجاب الذكور، كما في قوله تعالى: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى {آل عمران:36}.

قال السعدي في تفسيره: فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى... اهـ.  

ثالثا: ما ورد من نصوص في فضل إنجاب الإناث، ليس للدلالة على فضل الأنثى على الذكر، أو التقليل من شأن إنجاب الذكور، وإنما كان لمعنى خاص، بينه أهل العلم.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، عند شرحه حديث: من ابتلي من البنات بشيء، فأحسن إليهن، كن له ستراً من النار. وهو متفق عليه.

 وفي الحديث تأكيد حق البنات؛ لما فيهن من الضعف غالباً عن القيام بمصالح أنفسهن، بخلاف الذكور؛ لما فيهم من قوة البدن، وجزالة الرأي، وإمكان التصرف في الأمور المحتاج إليها في أكثر الأحوال. اهـ.
  ومن صور تكريم الإسلام للرجل، أن جعل له القوامة على المرأة، كما قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ...{النساء:34}.

 قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: أي هو رئيسها وكبيرها، والحاكم عليها، ومؤدبها إذا اعوجت: (بما فضل الله بعضهم على بعض) أي لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" رواه البخاري. وكذا منصب القضاء، وغير ذلك (وبما أنفقوا من أموالهم) أي من المهور، والنفقات، والكلف التي أوجبها الله عليهم، لهن في كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها، والإفضال. اهـ.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: