رقم الفتوى: 331405

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 شوال 1437 هـ - 12-7-2016 م
  • التقييم:
1036 0 222

السؤال

أشكل علي فهم حكم الحب العفيف بسبب قصة أوردها ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتاب روضة المحبين وهي: كان بالكوفة فتى جميل الوجه شديد التعبد والاجتهاد فنزل في جوار قوم من النخع فنظر إلى جارية منهن جميلة فهويها وهام بها عقله ونزل بالجارية ما نزل به فأرسل يخطبها من أبيها فأخبره أبوها أنها مسماة لابن عم لها، فلما اشتد عليهما ما يقاسيانه من ألم الهوى أرسلت إليه الجارية قد بلغني شدة محبتك لي وقد اشتد بلائي بك فإن شئت زرتك وإن شئت سهلت لك أن تأتيني إلى منزلي، فقال للرسول ولا واحدة من هاتين الخلتين: قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ـ أخاف نارا لا يخبو سعيرها ولا يخمد لهيبها، فلما أبلغها الرسول قوله قالت وأراه مع هذا يخاف الله، والله ما أحد أحق بهذا من أحد وإن العباد فيه لمشتركون ثم انخلعت من الدنيا وألقت علائقها خلف ظهرها وجعلت تتعبد وهي مع ذلك تذوب وتنحل حبا للفتى وشوقا إليه حتى ماتت من ذلك، فكان الفتى يأتي قبرها فيبكي عنده ويدعو لها فغلبته عينه ذات يوم على قبرها فرآها في منامه في أحسن منظر فقال كيف أنت وما لقيت بعدي؟ قالت: نعم المحبة يا سؤلي محبتكم ... حب يقود إلى خير وإحسان، فقال على ذلك إلى ما صرت؟ فقالت إلى نعيم وعيش لا زوال له... في جنةالخلد ملك ليس بالفاني، فقال لها اذكريني هناك فإني لست أنساك، فقالت ولا أنا والله أنساك، ولقد سألت مولاي ومولاك أن يجمع بيننا فأعني على ذلك بالاجتهاد، فقال لها متى أراك؟ فقالت ستأتينا عن قريب فترانا، فلم يعش الفتى بعد الرؤيا إلا سبع ليال حتى مات ـ رحمه الله تعالى ـ في الحقيقة هذه القصة كقصتي تماما حب عفيف منعته ظروف الحرب في بلادي ووجود كل منا في بلد أتساءل إن كنت لا أقترف أي ذنب من محادثة أو مراسلة.. وليست لدي أي ذكريات أتصفحها مع قدرتي على كل ذلك إلا أنني أتركها لله بنية أن يعوضني خيرا مع ملاحظة بسيطة وهي أنني أحببت هذا الشاب عن طريق حديث أخته عنه بأنه ملتزم ويتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو كذلك سمع بي وأرسل إلي يعدني بالزواج دون أن يراني أو يسمع صوتي... فما رأيكم؟ وهل أنا آثمة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنرجو أن لا يكون عليك إثم في هذا الذي لم يكن سببه نظرا محرما ولم يحصل به حرام ولا سعي إليه، وننصحك بعدم التعلق بهذا الشاب إن لم يكن الزواج به متيسرا، واسألي الله تعالى أن يرزقك خيرا منه، وراجعي الفتويين رقم: 105449، ورقم: 252838.

وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 9360.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة