قيام الليل يحصل بالذكر والقراءة والدعاء لمن لا يستطيع الصلاة
رقم الفتوى: 325987

  • تاريخ النشر:الخميس 22 جمادى الآخر 1437 هـ - 31-3-2016 م
  • التقييم:
9216 0 138

السؤال

عملي في الليل، لذلك لا أستطيع قيام الليل. فماذا علي أن أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                   

فإن كان مرادك أنك لا تستطيع التطوَّع بالصلاة بسبب طبيعة عملك؛ فاعلم أن قيام الليل، وإحياءه، يحصُل بعمارته بالصلاة وغيرها من أنواع العبادة كتلاوة القرآن، والدعاء، وذكر الله تعالى، والاستغفار، ونحو ذلك. نعم، الصلاةُ بالليل هي أفضل ما يشتغل به العبد؛ لاشتمالها على قراءة القرآن، والدعاء والاستغفار، لكن إذا كنت عاجزًا عنها بسبب انشغالك بالعمل، فإن أجر قيام الليل لا يفوتك إذا أحييته بأي نوع من العبادات السابق ذكرها.

  وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- عَمَّنْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ: أَيُّمَا أَفْضَلُ لَهُ؛ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، أَوْ التَّسْبِيحُ، وَمَا عَدَاهُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ وَالْأَذْكَارِ؟ فأجاب: "...وَأَمَّا إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ، فَالْقِرَاءَةُ لَهُ أَفْضَلُ إنْ أَطَاقَهَا، وَإِلَّا فَلْيَعْمَلْ مَا يُطِيقُ، وَالصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا، وَلِهَذَا نَقَلَهُمْ عِنْدَ نَسْخِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ إلَى الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ. الْآيَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى.

وانظر الفتوى رقم: 78196.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة