الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يجب القضاء والإطعام عن كل ما أفطره المرء بعد البلوغ
رقم الفتوى: 3247

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 جمادى الآخر 1422 هـ - 20-8-2001 م
  • التقييم:
8461 0 284

السؤال

شخص عمره 36 عاماً ملتزم بالفروض والنوافل ولكنه لم يبدأ بالصيام إلا عندما كان عمره 20 عاماً .هل يصوم السنوات التي لم يصمها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجب عليك قضاء كل شهر أفطرته بعد بلوغك سن الاحتلام، كما يجب عليك أن تطعم ثلاثين مسكيناً مع قضاء كل شهر. أما وجوب القضاء فلأنه مازال باقياً في ذمتك، وأما وجوب الإطعام فهو كفارة عن تأخير القضاء عن وقته المحدد له من الشارع وهو الأحد عشر شهراً التي تكون بين رمضان ورمضان.
وهنالك نقطة يجب التنبيه لها وهي أن أي يوم أصبحت فيه عاقداً النية على الصوم، ثم أفسدت فيه صيامك بجماع في نهار رمضان تجب عليك فيه كفارة منتهك الحرمة، وهي عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين فإن عجزت فإطعام ستين مسكيناً، كما ثبت ذلك فيما رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. فإذا كان فطرك بغير جماع، فقد اختلف أهل العلم: فمنهم من ألزمك بهذه الكفارة ومنهم من لم يلزمك بها.
وعلى كل فعليك أن تكثر من التوبة والأعمال الصالحة فقد ارتكبت أمراً عظيماً بتعطيلك ركناً من أركان الإسلام هذه الفترة الطويلة ، فقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه وهذا لفظ مسلم: "بني الإسلام على خمس، أن يعبد الله ويكفر بما دونه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان". ولا يخفى عليك ماذا يعني الركن بالنسبة للبناء.
والعلم عند الله تعالى .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: