مذهب ابن تيمية في التفريق بين الناسي والجاهل في إعادة وقضاء الصلوات
رقم الفتوى: 313498

  • تاريخ النشر:الخميس 30 محرم 1437 هـ - 12-11-2015 م
  • التقييم:
4575 0 109

السؤال

ظللت أشهرا أنسى عند غسل الجنابة أن أغسل رقبتي، فهل تنطبق علي فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في عدم إعادة ما فات؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر أن الأخ السائل موسوس، إذ كيف يظل أشهرا يغتسل من الجنابة ناسيا غسل رقبته ثم يتذكر ذلك الآن؟ فإن كان الحال كذلك وكان لديه أدنى شك فيما ذكر، فإنه لا إعادة عليه، وينبغي أن يعرض عن الوساوس ويتجاهلها، وأما إن كان متيقنا مما ذكر، فإن غسله لا يصح، لأنه غسل ناقص، ولو صلى شيئا من الصلوات قبل غسل ما ترك غسله، فإنه تلزم إعادته، لكونه وقع غير صحيح، ولا ينطبق عليه كلام ابن تيمية، فإنه يقول: من نسي طهارة الحدث، وصلى ناسيا: فعليه أن يعيد الصلاة بطهارة، بلا نزاع. اهـ.

وقال أيضا: وقد يفرق بين الناسي والجاهل: ألا ترى من نام عن صلاة أو نسيها، فإنه يعيدها باتفاق المسلمين؟ وكذلك من ترك شيئا من فروضها نسيانا ثم ذكر قبل أن يذكر أنه صلى بلا وضوء، أو ترك القراءة، أو الركوع ونحو ذلك، فإنه يعيد.... وأما الجاهل: فلو صلى غير عالم بوجوب الوضوء من لحم الإبل، أو صلى في مباركها غير عالم بالنهي ثم بلغه: ففي الإعادة روايتان، لكن الأظهر في الحجة أنه لا يعيد، كما قد بسطناه في غير هذا الموضع. اهـ.

وبهذا يتبين أن شيخ الإسلام ابن تيمية يفرق بين الجاهل والناسي في مثل هذه المسائل، وراجع أيضا للفائدة الفتوى رقم: 137289، حول ما يفعله من نسي غسل عضو في غسل الجنابة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة