الله تعالى يعاقب العاصي عدلا ويثيب المحسن فضلا
رقم الفتوى: 30566

  • تاريخ النشر:السبت 10 صفر 1424 هـ - 12-4-2003 م
  • التقييم:
5903 0 296

السؤال

عند حدوث أي حدث لشخص يقال إن هذه هي إرادة الله لكنني أعترص أعلم أن الله يعلم الغيب وهو مطلع على كل شيء ولكن هذا الحدث سوف يعاقب عليه الفاعل إذا الله اعطاني العقل لتجنب الأعمال التي تضر وما ليس لنا قدرة عليه هو من عند الخالق الرجاء إفادتي حتى أتجنب هذا الأمر. ودمتم للإسلام.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن أي حدث في هذا الكون هو بإرادة الله وقضائه، ومع ذلك فالله تعالى يعاقب العباد على ما فرط منهم من المعاصي عدلاً منه، ويثيبهم على ما قدموه من الإحسان تفضلاً منه وكرماً.
فهل الإنسان بذلك مسير أم مخير؟ إن الإنسان مسير ومخير في نفس الوقت، وتفسير ذلك أن جميع ما يقوم به من أفعال هو تنفيذ لأوامر كونية قدرية سبق تحديدها، وليس بإمكانه أن يغير شيئاً منها، فهو من هذا المنطلق مسير.
وهو من جهة ثانية قد أُعطي العقل والحواس التي يميز بها بين النافع والضار، وأُعطي القوة لتنفيذ ما يريد، ولم يكرهه أحد على انتهاج هذا المسلك أو ذاك، فهو بذلك مخير، فالتسيير المحض هو أن يهم بفعل فلا يجد الوسيلة لفعله، والتخيير المحض هو أن يقوم بأفعاله من غير أن تكون محددة سلفاً.
ولتنظر أدلة ذلك في الفتوى رقم: 4054.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة