السر الكامن في صلاة بعض السلف ألف ركعة في ليلة
رقم الفتوى: 299959

  • تاريخ النشر:الأحد 27 شعبان 1436 هـ - 14-6-2015 م
  • التقييم:
9458 0 162

السؤال

ورد في كتاب إقامة الحجة أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة للكنوي الهندي أحوال المتعبدين بأسمائهم من كان يصلي في اليوم والليلة 1000ركعة، وعلى فرض أن الركعة تستغرق دقيقة ونصف في أقل تقدير، فإن ذلك يحتاج إلى 25 ساعة متواصلة، فهل هذا معقول؟ أم أنها مبالغات لا تصح ولا تثبت، ومثل ذلك كثير؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يذكر عن السلف في هذا الموضوع مشهور، ويمكن مطالعة قيام الليل لابن نصر، التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا ونحوهما، وفي  كتب التراجم نجد قصصا كثيرة في مثل هذا، وقد حدَّث بذلك الأئمة الكبار دون نكير، أخرج أبو داود في الزهد وابن قتيبة في المجالسة: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَمَلَةَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ آدَمَ جَسِيمًا، رَأَيْتُ لَهُ مَسْجِدًا كَبِيرًا فِي وَجْهِهِ. قال محققه: مشهور حسن سلمان: إسناده جيد.

وأخرج ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل عن عطاء بن السائب قال: كان مرة الهمداني يصلي كل يوم ستمائة ركعة، قال عطاء: ودخلوا عليه فرأوا موضع سجوده كأنه مبرك البعير. قال محققه مصعب الفارسيإسناده حسن.

وفي العبر للذهبي: قال مالك: إن علي بن الحسين كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة إلى أن مات، قال: وكان يسمى زين العابدين لعبادته. انتهى.

ولذلك قال اللكنوي بعد أن أسند كثيرا منه من حلية الأولياء لأبي نعيم، أو أحال على كتب التراجم المعتمدة:... بل هم أئمة الإسلام، وعمد الأنام، الذين يرجع إلى أقوالهم في المهمات، وتجعل أخبارهم من القطعيات، كأبي نعيم، وابن كثير والسمعاني، وابن حجر المكي، وابن حجر العسقلاني، والسيوطي...انتهى.

وقد أجاب اللكنوي ـ رحمه الله ـ عن استبعاد أداء ألف ركعة في ليلة، فقال: وقوع مثل هذا وإن استبعد من العوام، لكن لا يستبعد ذلك من أهل الله تعالى، فإنهم أعطوا من ربهم قوة وصلوا بها إلى هذه الصفات، لا ينكره إلا من ينكر صدور الكرامات وخوارق العادات. انتهى.

وقد فسر هذه الوقائع بعض أهل العلم ببركة الأزمان لكثرة طاعتهم لله، وانظر في ذلك الفتويين رقم:  61306، ورقم: 20110.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة