الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 296569

  • تاريخ النشر:الإثنين 30 رجب 1436 هـ - 18-5-2015 م
  • التقييم:
893 0 114

السؤال

أسأل عن ما معي من مال؛ فكل أجزائه أشتبه فيها، لأني أريد أن أتزوج، وأريد أن أبرىء ذمتي، فهذا المال الذي معي متجمع من أكثر من جهة:
1- المال المكتسب الذى فيه شبهة حرام نظرًا لتقصيري في بعض أجزاء من العمل، ولا أعلم بالضبط ما مدى الحرام فيه، ولقد أكملت بجزء من هذا المال شراء قطعة أرض، وجزء آخر صرفته على نفسي، وجزء ثالث ادخرته وأعطيته قرضًا حسنًا لأحدهم.
2- مال يأتي من أخي يتم صرفه عليّ وعلى والدتي، وهذا المال هو نتاج أعمال اختلطت فيها التجارة والزراعة مع التعامل مع البنوك الربوية. مع العلم أن ما يشتريه لنا من طعام وخلافه هو على أساس أنه يتصرف في ملك عام للأسرة ارتضى بقية الإخوة أن يكون لي ولوالدتي حتى أتزوج.
3- هبة من والدتي، ومال جاء إليّ من توزيع تركة هي بالأصل أتت من تعامل مع بنك ربوي أيضًا، وتم تسديد القرض من زمن، ومن مدة قليلة بعنا هذه التركة وجاء إليّ هذا المبلغ من المال الذي يشتمل أيضًا على هبة أمي.
4- هذا المال المذكور في رقم 3 مع جزء من المال المكتسب المذكور في رقم 1 قمت بادخاره وأعطيته قرضًا حسنًا لأحدهم، وسآخذه -إن شاء الله- هذا العام على أجزاء.
السؤال: ما حكم ما أحتكم عليه من قطعة الأرض وفيها جزء من شبهة وأنا أنوي أن أبيعها؟ وما حكم المال الذي ادخرته وسيرد إليّ -إن شاء الله-؟ وما حكم الطعام الذي أطعمه من رقم 2؟ مع العلم أنني أنوي الزواج، فإذا كان رأيكم أن أدفع قدرًا ما، فهل أتزوج أولًا ثم أدفع أم يجب عليّ الدفع قبل الزواج؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر: أنك مصاب بوسوسة في هذا الأمر.

وخلاصة القول فيما ذكرته: أنه لا حرج عليك في الانتفاع بهذا المال وغيره من طعام أو أرض أو ثياب؛ فأعرض عن هذه الوساوس، واجتنب الإغراق فيها والتجاوب معها؛ لئلا تفسد عليك حياتك. وللمزيد من الفائدة حول علاج الوسوسة انظر الفتوى رقم: 3086.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: