الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى حديث
رقم الفتوى: 29327

  • تاريخ النشر:الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ - 27-2-2003 م
  • التقييم:
3095 0 286

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أسماء الله الحسنى تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة فهل يقصد بمن أحصاها أي قام بحفظها عن ظهر قلب أم مجرد أن يقولها الإنسان بدون حفظ ؟ وهل يجب أن يكون على علم بمعنى كل اسم من أسماء الله الحسنى بمعناه الدقيق والمفصل أم مجرد علم ظاهري بالاسم؟؟ وسمعت أنه سيقال للإنسان في الآخرة: اقرا ورتل القرآن ترتيلا كما كنت ترتل في الدنيا . فهل المقصود كما كنت تحفظ القرأن في الدنيا وهل يرتل ما كان يحفظه من القرآن أم ما كان يقرؤه فقط حتى ولو بدون حفظ ؟؟ وجزاكم الله على هذة الخدمة العظيمة والجليلة التي تنفع الإسلام والمسلمين في كل مكان في الأرض.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في المراد من قوله صلى الله عليه وسلم: من أحصاها دخل الجنة وذلك لأن الإحصاء في اللغة يشمل العد والحفظ، قال ابن منظور في اللسان: والإحصاء: العد والحفظ، وأحصى الشيء أحاط به.
ورجح النووي أن المراد بها الحفظ، كما في شرح مسلم قال بعدما ذكر الخلاف: قال البخاري وغيره من المحققين: معناه: حفظها، وهو الأظهر؛ لأنه جاء مفسَّراً في الرواية الأخرى مَنْ حفظها .
وقيل معناه: العمل بها لا عدها وحفظها؛ لأن ذلك قد يقع للكافر والمنافق.
وقيل معناه: عدّها والعمل بها، فالذي يقصد بالعمل أن لله أسماء يختص بها كالأحد والمتعال والقدير ونحوها، فيجب الإقرار بها والخضوع عندها، وله أسماء يُستحب الاقتداء بها في معانيها كالرحيم والكريم والعفو ونحوها، فيستحب للعبد أن يتحلى بمعانيها ليؤدي حق العمل بها، فبهذا يحصل له الإحصاء العملي.
وأما الإحصاء القولي فيحصل بجمعها وحفظها والسؤال بها، ولو شارك المؤمن غيره في العد والحفظ فإن المؤمن يمتاز عنه بالإيمان بها والعمل بها.

وأما ما يقصد بقوله صلى الله عليه وسلم: ..اقرأ وارتقِ ورتِّل كما كنت ترتل في الدنيا. فقد سبق أن أجبنا عنه، فنحيلك إليه في الفتوى رقم:
1018.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: