الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 290929

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 جمادى الآخر 1436 هـ - 1-4-2015 م
  • التقييم:
1099 0 120

السؤال

لفت نظري بعد الوضوء يومًا ما أني لم أكن أتعمد إيصال الماء لما تحت اللحية من قبل، كل ما كنت أفعله هو أني كنت أضم كفيَّ فأملأهما عن آخرهما بالماء، ثم أعم وجهي بالماء، وكنت أمر على لحيتي، فأضغط بيدي عليها أثناء مروري من يسارها ليمينها، بحيث ينضغط الشعر حتى يكون هو والذقن تحته كأنهما سطحًا واحدًا مستويًا، وكنت أطمئن نفسي من الوسواس حين أنظر فأجد شعر لحيتي يتخلله قطرات الماء، ولم يخطر ببالي أنه ربما الماء لم يصل لما تحتها، فلما انتبهت لذلك أعدت الصلاة التي لم ينته وقتها، وذهبت بعد عدة أيام لإمام مسجدنا، وأعلم أنه من أهل العلم، فأخبرته بذلك، فأخبرني أن لحيتي خفيفة لا تتطلب ذلك. وشعر لحيتي ليس طويلًا كما نرى في اللحى الممتدة، ولكن هو شعر ملفوف حول بعضه، طوله لا يتجاوز عقلة إصبع إذا فردناه، ولكنه أكثف في أسفل الذقن عنه من الجانبين، ولكن أظن أنه رغم تشابكه إلا أن البشرة تبين من تحته.
الآن أصبحت أخللها كمن عنده لحية كثة، فما حكم صلواتي الماضية؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد تمكن منك الوسواس تمكنًا عظيمًا، والذي ننصحك به هو: أن تتجاهل الوساوس، وتعرض عنها، وألا تعيرها اهتمامًا، وانظر الفتوى رقم: 51601.

والشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر في صحتها، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 120064.

فالأصل إذن هو صحة صلاتك السابقة، وأنه لا تلزمك إعادتها، والطبيعي وحال لحيتك ما ذكر أن الماء يصل إلى البشرة عند غسل وجهك؛ فدع عنك الوساوس، وتجاهلها؛ فإن استرسالك معها يفضي بك إلى شر عظيم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: