الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 286240

  • تاريخ النشر:الخميس 1 جمادى الأولى 1436 هـ - 19-2-2015 م
  • التقييم:
952 0 87

السؤال

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه.
أنا مصاب بكثير من الوسواس، ومنها -والعياذ بالله- الاستهزاء بشيء من الشرع، أو السب -والعياذ بالله- للذات الإلهية، أو شخص النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، حيث يأتيني كثيرا أنني أقوم بذلك، فأتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأقول "آمنت بالله، ورسله" وأحاول أن أنتهي، لكني أخشى أن أكون قد وقعت في ذلك، اليوم وأنا أمشي في طريقي، تذكرت "نكتة: سرد قصة قصيرة لإضحاك الناس" كنت قد سمعتها وأنا صغير، فيها-وأعوذ بالله، وأستغفر الله- استهزاء بالذات الإلهية، وخشيت أن أكون قد حكيتها أنا أيضا، وأنا أحاول تذكر هل سبق لي أن قلتها أم لا، يأتيني سردها في نفسي، فكأن شخصا يحكيها لي، و يدفعني للضحك، فأقول "أعوذ بالله، أعوذ بالله، أعوذ بالله..." وأكررها مرارا، لكني أحسست وكأنني تبسمت قليلا، ولست أدري إن حدث ذلك حقا أم لا؟ فهل يعد ما وقعت فيه ردة والعياذ بالله؟
أولا: إعادة سردها في نفسي، رغم أني لم أقصد إعادتها، إنما تذكرت هل قلتها أم لا؟
ثانيا: إن كنت قد تبسمت حقا، رغم أني لا يمكن أن أتبسم، أو حتى أستمع لمثل هذه الأشياء التي إن استقرت في القلب، أخرجت صاحبها من ملة الإسلام -والعياذ بالله- أنا اعتبرته مجرد وسواس، ولو علمت أنه يجب علي نطق الشهادتين بنية الدخول في الإسلام، لفعلت. لكني لم أرد الاستجابة للوسواس.
أرجو أن تجيبوني على النقطتين الاثنتين، وأن تدعوا لي بحسن الخاتمة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فنسأل الله أن يحسن خاتمتنا وإياك، ثم اعلم أن هذه الوساوس لا تضرك، ولا تؤثر في صحة إيمانك، ما دمت كارها لها، نافرا منها.

  وكل ما سألت عنه، إنما هو من هذه الوساوس الشيطانية التي لا علاج لها سوى الإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها، والتعوذ بالله من الشيطان الذي يلقيها في قلبك، فاستمر في مدافعة هذه الوساوس، ولا تعرها اهتماما، واعلم أنك على خير ما دمت تدافع هذه الوساوس، وانظر الفتوى رقم: 147101.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: