من قام مع الإمام حتى ينصرف كتبت له قيام ليلة، فهل الإمامين لهما حكم الإمام الواحد؟
رقم الفتوى: 259891

  • تاريخ النشر:السبت 8 رمضان 1435 هـ - 5-7-2014 م
  • التقييم:
11657 0 182

السؤال

ابني شاب مقيم في بلد أجنبي، ويحرص على صلاة التراويح في المسجد، وإقامة الليل به في شهر رمضان المعظم، وقد علم بحديث رسولنا صلى الله عليه سلم أن من صلى وراء الإمام بعد العشاء طوال شهر رمضان، وانصرف مع نهاية الصلاة وراء الإمام غفر له ما تقدم من ذنوبه، وحسب له قيام الليل، وإمام المسجد القريب منه يصلي إحدى وعشرين ركعة يوميًا يتناوب فيها مع آخر، ويستغرق وقتًا طويلًا، وهو يخشى أن ينصرف قبل نهاية 21 ركعة، فيخسر ثواب هذه الأيام والغفران، فإذا انصرف بعد 8 ركعات، أو قبل انصراف الإمام فهل يحسب له قيام الليل أم لا؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ. رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما.

والمعنى كما قال شراح الحديث: أَيْ حَصَلَ لَهُ ثَوَاب قِيَام لَيْلَة تَامَّة.

وهذا لا يعني أنه إذا انصرف قبل أن ينصرف الإمام أنه لا يكتب له أجر القيام، بل يكتب له أجر ما قامه، وقد قال الله تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ {البقرة: 143} أي: صلاتكم.

فيكتب له أجر قيام الليل، وإنما يفوته أجر قيام الليل كله؛ لأنه إذا بقي مع الإمام حتى ينصرف فيكتب له أجر قيام الليل كله ـ كما قدمنا ـ.

ولا شك أن الأفضل لابنك إذا كان يجد قوة على القيام مع الإمام، ويجد وقتًا أن يقوم معه، ولا ينصرف قبله حتى يتحصل على هذا الأجر العظيم، وإن انصرف قبل الإمام، فلا حرج عليه، ويكتب له ـ إن شاء الله تعالى ـ أجر قيامه، وقد رجح العلامة العثيمين أن الإمامين في صلاة التراويح كالإمام الواحد، وانظري لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 139817.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة