الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز لبس النقاب أو التلثم في العمرة بسبب الشعور بالضيق الذي يفقد الخشوع؟
رقم الفتوى: 245524

  • تاريخ النشر:السبت 21 جمادى الأولى 1435 هـ - 22-3-2014 م
  • التقييم:
49620 0 234

السؤال

هل يجوز أن ألبس النقاب في العمرة؛ لأني عندما أغطي وجهي كاملًا، لا أرى الدنيا بصورتها وألوانها الحقيقية، وأشعر بضيق شديد يفقدني الخشوع في العمرة، والدعاء، والذكر بسبب الضيق النفسي، ولا أستطيع الكشف عن وجهي؛ لوجود الرجال في كل مكان؟ وهل يجوز أن أتلثم بالطرحة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز للمحرمة أن تنتقب - كما هو معلوم - واللثام أيضًا مثل النقاب، والبرقع، تمنع منه المحرمة.

وقد قال البخاري في صحيحه عن عائشة وَقَالَتْ: لاَ تَلَثَّمْ، وَلاَ تَتَبَرْقَعْ.

وأخرج البيهقي في السنن عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبًا مَسه وَرْد، أو زعفران، ولا تتبرقع، ولا تَلَثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت. اهــ.

وقال الشافعي في الأم: ولا تغطي جبهتها، ولا شيئًا من وجهها. اهــ.

ومجرد الشعور النفسي بالضيق - من غير ضرر في الواقع، مثل ضيق تنفس، ونحو ذلك - لا يبرر ارتكاب المحظور بلبس النقاب، ولا كشف الوجه أمام الأجانب.

ويمكنك أن تسدلي على وجهك شيئًا خفيفًا لتتمكني من الرؤية، ولتجافيه عن وجهك حتى لا يضيق نفسك، وهذا غير متعذر فيما نظن.

 والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: