حكم قضاء الصيام والصلوات الفائتة
رقم الفتوى: 242317

  • تاريخ النشر:الخميس 27 ربيع الآخر 1435 هـ - 27-2-2014 م
  • التقييم:
10686 0 188

السؤال

مع الأسف تركت صلوات كثيرة جدًّا خلال سنوات، وأفطرت رمضانات, فهل لي أن أعوض الصلوات الفائتة التي لا أعلم عددها البتة بالنوافل المستحبة، والرواتب المؤكدة، وصلوات ذوات الأسباب؛ حتى يغلب على ظني أني قضيت ما فاتني؟ وقد مضى على إفطاري أيام – أكثر من رمضان - فإذا لم يكن بمقدوري سداد كفارة التأخير عن كل يوم لم أصمه, فهل يجب عليّ القضاء فقط مع التوبة؟ وماذا عن كفارة إطعام ستين مسكينًا: هل تسقط عندما يتأخر المرء عن الصيام؛ لتصبح الكفارة كفارة التأخير بدلًا عنها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فجمهور العلماء على لزوم قضاء الصلاة والصوم في حال تعمد الترك، وأنه لا يكفي الإكثار من التطوع؛ كما بينا في الفتوى رقم: 241057، وقد بينا في الفتوى رقم: 149009 طريقة قضاء الصلاة والصيام، وراجع للفائدة الفتويين: 98938، 70806.

وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 160213، أن من عجز عن فدية تأخير الصوم بقيت الكفارة في ذمته؛ قال الشربيني في مغني المحتاج: (فَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْجَمِيعِ) أَيْ: جَمِيعِ الْخِصَالِ الْمَذْكُورَةِ (اسْتَقَرَّتْ) أَيْ: الْكَفَّارَةُ (فِي ذِمَّتِهِ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ بِأَنْ يُكَفِّرَ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ، مَعَ إخْبَارِهِ بِعَجْزِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَالِيَّةَ إذَا عَجَزَ عَنْهَا الْعَبْدُ وَقْتَ وُجُوبِهَا، فَإِنْ كَانَتْ لَا بِسَبَبٍ مِنْهُ، كَزَكَاةِ الْفِطْرِ لَمْ تَسْتَقِرَّ، وَإِنْ كَانَتْ بِسَبَبٍ مِنْهُ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ: كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْحَلْقِ أَمْ لَا، كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَالْقَتْلِ، وَالْيَمِينِ، وَالْجِمَاعِ، وَدَمِ التَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ.

وعليه، فعليك التوبة، وتبقى الكفارة في الذمة، وتلزمك متى أيسرت.

ولا تسقط كفارة إطعام ستين مسكينًا بالتأخر، بل تبقى في الذمة - كما مر - ولكن اختلف العلماء ما الحكم عند العجز، وقد ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 98036، فراجعها.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 166233، وتوابعها في أحكام كفارة الجماع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة