الذنوب قد تقيد العبد عن الطاعات
رقم الفتوى: 236113

  • تاريخ النشر:الأحد 11 ربيع الأول 1435 هـ - 12-1-2014 م
  • التقييم:
5335 0 209

السؤال

شخص كان يقوم الليل لفترة، ثم مر عليه يومان لم يوفق فيهما للقيام. هل هذا بسبب ذنب؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا شك أن الذنوب خطرها عظيم، وهي من أسباب الحرمان كما قال ابن الجوزي: وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: أَعْيَانِي قِيَامُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: قَيَّدَتْكَ خَطَايَاكَ.
 ولكن ما ذكر السائل قد لا يكون بسبب الذنوب، فإن بعض الناس قد يكون متعبا فيتصدق الله عليه بنومة، ويكتب له الأجر؛ ولذا حض أهل العلم على نية القيام دائما؛ كما قال النووي رحمه الله: ينبغي له أن ينوي عند نومه، قيام الليل نية جازمة؛ ليحوز ما ثبت في الحديث الصحيح عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- يبلغ به النبي صلي الله عليه وسلم قال: من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فيصلي من الليل، فغلبته عينه حتى يصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه. رواه النسائي وابن ماجه بإسناد صحيح على شرط مسلم. انتهى.

 ثم إنه يستحب لمن غلبه النوم، قضاء ما فات من قيام الليل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا شغله عن قيام الليل وجع أو غيره، صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة. أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها.

 وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من نام عن حزبه من الليل، أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل. رواه الجماعة إلا البخاري.

 قال الشوكاني رحمه الله: - قوله : ( عن حزبه ) الحزب بكسر الحاء المهملة، وسكون الزاي بعدها باء موحدة، الورد. والمراد هنا الورد من القرآن، وقيل المراد ما كان معتاده من صلاة الليل ( والحديث ) يدل على مشروعية اتخاذ ورد في الليل. وعلى مشروعية قضائه إذا فات لنوم، أو عذر من الأعذار، وأن من فعله ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كان كمن فعله في الليل. قوله:( وثبت عنه صلى الله عليه و سلم ) الخ هو ثابت من حديث عائشة عند مسلم، والترمذي، وصححه والنسائي . وفيه استحباب قضاء التهجد إذا فاته من الليل. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة