معنى قوله تعالى (وما ربك بظلام للعبيد)
رقم الفتوى: 2306

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 رمضان 1420 هـ - 29-12-1999 م
  • التقييم:
37057 0 362

السؤال

السلام عليكم و رحمة اللة و بركاته كنت أتناقش مع صديق لي في بعض الأمور الدينية ثم سألني عن تفسير كلمة (ظلام) بمعنى كثير الظلم (و ما ربك بظلام للعبيد) فالمعنى الخاطئ الذي تركز في مخيلته هو أن الآية تنفي كثرة الظلم أو الإكثار من الظلم ولكن لا تنفي الظلم كله فما المعنى الصحيح للكلمة في هذه الآية وهل يجب التكفير عن التفكير بهذا الشكل في الذات الإلهية؟وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فقوله تعالى: (وما ربك بظلام للعبيد) [فصلت: 46] أي لا يظلم أحداً من خلقه بل هو الحكم العدل الذي لا يجور تبارك وتعالى وتقدس وتنزه الغني الحميد ولهذا جاء في الحديث عن مسلم رحمه الله من رواية أبى ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يقول: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا). وقد يكون مرد هذا الفهم الخاطئ للآية هو أن نفي (ظلام) المشعر للكثرة يفيد ثبوت أصل الظلم، وأجيب عن ذلك بأن وعده بأن يفعله بهم لو كان ظلماً لكان في معنى الكثير لعظمه، فنفاه على حد عظمه لو كان ثابتاً. وإذا حدا بالإنسان تفكيره إلى ما يوجب النقص في الله سبحانه وتعالى فعليه أن ينته عن ذلك ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا بأس أن يطلب من العلماء ما يزيل هذا الفهم الخاطئ لديه. والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة