الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعريف بمالك الأشتر ونبذة عن سيرته
رقم الفتوى: 226318

  • تاريخ النشر:الأربعاء 3 محرم 1435 هـ - 6-11-2013 م
  • التقييم:
19071 0 203

السؤال

من هو الأشتر؟ وهل له دور في خدمة الإسلام؟ وهل هو من قتلة سيدنا عثمان رضي الله عنه؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأشتر هو مالك بن الحارث، بن عبد يغوث، بن مسلمة، بن ربيعة، بن الحارث، بن جذيمة، بن مالك، بن النخع النخعيّ، كان معروفا بالشجاعة, والبلاغة وشدة البأس, ويعتبر من الرؤساء الأبطال, ومن خدمته في نشر الإسلام مشاركته في معركة اليرموك حيث أصيبت إحدى عينيه أثناء المعركة, وكان إلى جانب علي ـ رضي عنه ـ في الحروب التي خاضها مع معاوية ـ رضي الله تعالى عنه ـ وكان من المناوئين لعثمان ـ رضي الله عنه ـ والمشاركين في حصاره, ولم يباشر قتله، توفي سنة 38 للهجرة وهو في طريقه إلى مصر بعد ولايته عليها من طرف علي ـ رضي الله عنه ـ وللمزيد عن أخبار مالك الأشتر نسوق لك بعض ما ذكره الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: مَالِكُ بنُ الحَارِثِ النَّخَعِيُّ، أَحَدُ الأَشْرَافِ وَالأَبْطَالِ المَذْكُوْرِيْنَ حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَخَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَفُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ، وَكَانَ شَهْماً، مُطَاعاً، زَعِراً، سيئ الخلق، أَلَّبَ عَلَى عُثْمَانَ وَقَاتَلَهُ، وَكَانَ ذَا فَصَاحَةٍ وَبَلاَغَةٍ، شَهِدَ صِفِّيْنَ مَعَ عَلِيٍّ، وَتَمَّيْزَ يَوْمَئِذٍ، وَكَادَ أَنْ يَهْزِمَ مُعَاوِيَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ عَلِيٍّ لَمَّا رَأَوْا مُصْحَفَ جُنْدِ الشَّامِ عَلَى الأَسِنَّةِ يَدْعُوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَمَا أَمْكَنَهُ مُخَالَفَةُ عَلِيٍّ، فَكَفَّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلِمَةَ المُرَادِيُّ: نَظَرَ عُمَرُ إِلَى الأَشْتَرِ، فَصَعَّدَ فِيْهِ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِلْمُسْلِمِيْنَ مِنْ هَذَا يَوْماً عَصِيْباً، وَلَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنْ مَوْقِعَةِ صِفِّيْنَ، جَهَّزُ الأَشْتَرَ وَالِياً عَلَى دِيَارِ مِصْرَ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيْقِ مَسْمُوْماً، فَقِيْلَ: إِنَّ عَبْداً لِعُثْمَانَ عَارَضَهُ، فَسَمَّ لَهُ عَسَلاً. انتهى.

وقال عنه ابن حجر في الإصابة: مالك بن الحارث، بن عبد يغوث، بن مسلمة، بن ربيعة، بن الحارث، بن جذيمة، بن مالك، بن النخع النخعيّ، المعروف بالأشتر، له إدراك، قال: وكان رئيس قومه، وذكر البخاريّ أنه شهد خطبة عمر بالجابية، وذكر ابن حبّان في ثقات التّابعين أنه شهد اليرموك، فذهبت عينه، قال: وكان رئيس قومه، وقد روى عن عمر، وخالد بن الوليد، وأبي ذرّ، وعليّ، وصحبه، وشهد معه الجمل، وله فيها آثار، وكذلك في صفّين، وولّاه عليّ مصر بعد صرف قيس بن سعد بن عبادة عنها، فلما وصل إلى القلزم شرب شربة عسل فمات، فقيل: إنها كانت مسمومة، وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين بعد أن شهد مع عليّ الجمل ثم صفّين، وأبدى يومئذ عن شجاعة مفرطة، روى عنه ابنه إبراهيم، وأبو حسان الأعرج، وكنانة مولى صفية وعبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ، وعلقمة، وغيرهم، وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من التّابعين بالكوفة، فقال: وكان ممن ألّب على عثمان، وشهد حصره، وله في ذلك أخبار. انتهى.

وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 153379، قتلة عثمان ـ رضي الله عنه ـ فراجعها إن شئت.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: