الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آراء العلماء في الشك في الصلاة وما يلزم منه
رقم الفتوى: 22408

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 رجب 1423 هـ - 18-9-2002 م
  • التقييم:
25096 0 492

السؤال

أنا دائما أشك في الصلاة هل صليت 4أو 5 فماذا أفعل مع العلم أنني دائما أشك ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من كثر منه الشك في الصلاة حتى صار كالوسواس، فلا يلتفت إليه ولا يعول عليه، قال المرداوي في الإنصاف: ( قال ابن أبي موسى ومن تبعه: من كثر منه السهو، حتى صار كالوسواس، فإنه يلهو عنه، لأنه يخرج به إلى نوع مكابرة فيفضي إلى الزيادة في الصلاة، مع تيقن إتمامها ونحوه، فوجب إطراحه). انتهى
وقال المواق في التاج والإكليل نقلاً عن الرسالة: (من استنكحه الشك في السهو فلْيلْهَ عنه، ولا إصلاح عليه، ولكن عليه أن يسجد بعد السلام). انتهى
وقد فرق المالكية بين القليل والكثير بأن الكثير ما أتاه في كل يوم مرة، والقليل ما أتاه يوماً وفارقه يوماً أو أكثر، قال الشيخ عليش في فتح العلي المالك: (ضابط استنكاح الشك إتيانه كل يوم ولو مرة). انتهى
وقال: (فإن أتاه يوماً وفارقه يوماً فليس استنكاحاً، وحكمه وجوب طرحه واللهو والإعراض عنه، والبناء على الأكثر لئلا يعنته، ويسترسل معه). انتهى، وذهب الحنفية إلى أن الذي يكثر شكه، يتحرى ويأخذ بما يستقر عليه ترجيحه، قال في الفتاوى الهندية: (وإن كثر شكه تحرى وأخذ بأكبر رأيه، كذا في التبيين). انتهى
والراجح ما قدمناه لما فيه من رفع العنت والمشقة التي جاءت الشريعة بدفعهما ورفعهما، قال عز وجل: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78].
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: