حكم الموالاة بين الشهادتين في دخول الإسلام
رقم الفتوى: 213952

  • تاريخ النشر:الخميس 11 رمضان 1434 هـ - 18-7-2013 م
  • التقييم:
6381 0 305

السؤال

بالنسبة للسؤال رقم: 2403675 فأنا أقصد بسؤالي عن الموالاة: هل يجب أن لا يفصل بينهما فاصل طويل؟ وإذا طال الفصل بسبب استحضار معاني شهادة أن لا إله إلا الله فهل يؤثر ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد بينا في جواب السؤال المشار إليه أن الشهادتين متلازمتان, ولا بد من ترتيبهما وموالاتهما بالنسبة للداخل في الإسلام؛ جاء في حاشية الجمل في الفقه الشافعي: ويعتبر ترتيبهما وموالاتهما.

وجاء في مغني المحتاج للشربيني الشافعي: وَلَا بُدَّ مِنْ تَرْتِيبِ الشَّهَادَتَيْنِ بِأَنْ يُؤْمِنَ بِاَللَّهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ، فَإِنْ عَكَسَ لَمْ يَصِحَّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْكَلَامِ عَلَى تَرْتِيبِ الْوُضُوءِ. وهذا القول أحوط.

وذهب بعضهم إلى أن الموالاة لا تشترط, كما جاء في مغني المحتاج للشربيني: وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: إنَّ الْمُوَالَاةَ بَيْنَهُمَا لَا تُشْتَرَطُ, فَلَوْ تَأَخَّرَ الْإِيمَانُ بِالرِّسَالَةِ عَنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى مُدَّةً طَوِيلَةً صَحَّ, قَالَ: وَهَذَا بِخِلَافِ الْقَبُولِ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمَدْعُوِّ إلَى دِينِ الْحَقِّ أَنْ يَدُومَ، وَلَا يَخْتَصُّ بِوَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ, فَكَأَنَّ الْعُمْرَ كُلَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَجْلِسِ.

وجاء في مطالب أولي النهى للرحيباني في الفقه الحنبلي: مُوَالَاةٌ فِيهِمَا) أَيْ؛ الشَّهَادَتَيْنِ, بَلْ لَوْ أَتَى بِأَحَدِهِمَا ثُمَّ سَكَتَ, أَوْ تَكَلَّمَ بِمَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ؛ ثَبَتَ إسْلَامُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
فعلى القول بوجوب موالاتهما: فلم نقف للقائلين به على تحديد لما يعتبر منافيًا للموالاة.

وعلى القول بعدم اشتراط الموالاة فإنه لا اعتبار للفصل بينهما مهما كان - سواء كان سببه التفكير أو غيره - والعمر كله بمنزلة المجلس - كما قال بعضهم -. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة