الدليل على أن صفات الله الذاتية أزلية أبدية
رقم الفتوى: 203671

  • تاريخ النشر:الخميس 1 جمادى الآخر 1434 هـ - 11-4-2013 م
  • التقييم:
6024 0 209

السؤال

أرجو منكم إخواني أن تشرحوا لي كيف استدل السلف الصالح على أن صفات الله الذاتية أزلية أبدية، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فكون صفات الرب الذاتية أزلية أبدية أمر لا يشك فيه، وذلك أن الرب تعالى موصوف بكل كمال منزه عن كل نقص، وإذا كانت  صفاته سبحانه صفات كمال فيمتنع أن تكون حدثت له بعد أن لم تكن أو أن يأتي وقت ولا يكون متصفا بها سبحانه، لما يستلزمه ذلك من النقص الذي تنزه عنه سبحانه جل اسمه، قال أبو جعفر الطحاوي في معتقده: مَا زَالَ بِصِفَاتِهِ قَدِيمًا قَبْلَ خَلِقِهِ، لَمْ يَزْدَدْ بِكَوْنِهِمْ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُمْ مِنْ صِفَتِهِ، كَمَا كَانَ بِصِفَاتِهِ أَزَلِيًّا، كَذَلِكَ لَا يَزَالُ عَلَيْهَا أَبَدِيًّا.

قال شارحه ابن أبي العز: أَيْ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِصِفَاتِ الْكَمَالِ: صِفَاتِ الذَّاتِ وَصِفَاتِ الْفِعْلِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ وُصِفَ بِصِفَةٍ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِفًا بِهَا، لِأَنَّ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ صِفَاتُ كَمَالٍ، وَفَقْدَهَا صِفَةُ نَقْصٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَصَلَ لَهُ الْكَمَالُ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِضِدِّهِ. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة