الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المطلوب ممن لم تكن تصلي مدة سنوات عديدة
رقم الفتوى: 199999

  • تاريخ النشر:السبت 27 ربيع الآخر 1434 هـ - 9-3-2013 م
  • التقييم:
7087 0 182

السؤال

أمي لم تكن تصلي إلى أن أصبحت أنا كبيرة ونصحتها بالصلاة ثم الحمد لله انتظمت وأدت العمرة 3 مرات، فهل سقط عنها ما فاتها؟ وماذا تعمل لكي تؤدي ما فاتها؟ وهل تصلي نوافل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام, فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين, وهي أول ما ينظر فيه من أعمال المسلم، فمن حافظ عليها فاز وربح, ومن ضيعها خاب وخسر، وقد ثبت الوعيد الشديد في شأن من يتهاون بها أو يضيعها, قال تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ {الماعون: 4 ـ 5 }.

وقال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم: 59 }.

وتارك الصلاة جاحدًا لوجوبها كافر بإجماع أهل العلم، وتاركها تكاسلًا قد اختلف أهل العلم فيه هل يكون بذلك كافرًا أم لا؟ وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 512

ومذهب جمهور العلماء أن أمك يجب عليها قضاء جميع ما فاتها من صلوات ابتداء من وقت البلوغ، وإذا كانتْ لا تضبط عدد الفوائت فلْتقض ما يغلب على ظنها براءة الذمة به، وكيفية قضاء الفوائت سبق بيانها في الفتوى رقم: 61320.

ويجوز لوالدتك تقليد مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه من أهل العلم القائلين بعدم القضاء لما ترك من الصلاة بغير عذر، وبناء على هذا فلا يلزمها قضاء ما فات، ولتكثر من النوافل، ولا شك أن مذهب الجمهور أقرب للورع والاحتياط في الدين، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 154023.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: