الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفضل الخلق بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 193783

  • تاريخ النشر:الأربعاء 6 صفر 1434 هـ - 19-12-2012 م
  • التقييم:
18810 0 284

السؤال

من أرفع مكانة في خلق الله بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هل هو سيدنا جبريل عليه السلام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأفضل خلق الله تعالى وأرفعهم مكانة هو نبينا صلى الله عليه وسلم-؛ لما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ.
 وقد فهم العلماء من هذا النص وغيره من النصوص الواردة في فضائل نبينا صلى الله عليه وسلم أنه أفضل الخلق.
 قال النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم": وهذا الحديث دليل لتفضيله صلى الله عليه وسلم على الخلق كلهم؛ لأن مذهب أهل السنة أن الآدميين أفضل من الملائكة، وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الآدميين وغيرهم. انتهى.

وعلى أن الآدميين أفضل من الملائكة، كما قال النووي يكون الذي بعد نبينا –صلى الله عليه وسلم- هم باقي أولي العزم من الرسل، وهم نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى . ثم يأتي باقي الرسل والأنبياء، ثم الملائكة.

لكن المفاضلة بين الآدميين وبين الملائكة محل اختلاف بين أهل العلم.

  قال القرطبي في التفسير: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ في هَذَا الْبَابِ.. عَلَى قَوْلَيْنِ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرُّسُلَ مِنَ الْبَشَرِ أَفْضَلُ مِنَ الرُّسُلِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالْأَوْلِيَاءُ مِنَ الْبَشَرِ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ". ثم قال بعد ذكر أدلة الفريقين: وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: وَلَا طَرِيقَ إِلَى الْقَطْعِ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَلَا الْقَطْعُ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ خَيْرٌ مِنْهُمْ، لِأَنَّ طَرِيقَ ذَلِكَ خَبَرُ اللَّهِ تَعَالَى وَخَبَرُ رسوله أو إجماع الأمة، وليس ها هنا شيء مِنْ ذَلِكَ.

  والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: