الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ممارسة العادة السرية خشية التحرش بالفتيات
رقم الفتوى: 177081

  • تاريخ النشر:الخميس 14 جمادى الأولى 1433 هـ - 5-4-2012 م
  • التقييم:
12097 0 258

السؤال

يا شيخ عرضت الفتن في كل مكان وزمان في المدارس وفي الشوارع وفي كل مكان، وعمري 17 سنة أمارس العادة السرية مرة في الأسبوع وأحيانا مرتين وهذا حتى لا أتحرش بالفتيات، ياشيخ انصحني هل تجوز العادة السرية في حالة مثل هذه؟ وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله لنا ولك السلامة من الفتن، والعون على الاستقامة، والبعد عن جميع المعاصي، ونفيدك أن العادة السيئة محرمة فقد ذكرنا أدلة تحريمها في الفتوى رقم: 5524، فراجعها.

ولا يبيحها الخوف من التحرش بالنساء، وذهب بعض العلماء إلى أن من خشي الوقوع في الزنى جاز له فعلها ارتكابا لأخف الضررين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء، وهو أصح القولين في مذهب أحمد، وكذلك يعزر من فعله، وفي القول الآخر هو مكروه غير محرم، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره، ونقل عن طائفة من الصحابة والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة: مثل أن يخشى الزنا فلا يعصم منه إلا به، ومثل أن يخاف إن لم يفعله أن يمرض، وهذا قول أحمد وغيره، وأما بدون الضرورة فما علمت أحداً رخص فيه، والله أعلم. انتهى.

وعليك أن تبحث عن وسيلة تساعدك على الانقطاع عن أسباب مقارفة المعاصي، فابحث عن رفقه صالحة تقضي معهم أوقات فراغك يدلونك ويحضونك عليه، ومن أهم الرفقة الصالحة عالم تستفتيه وتستنصحه دائما، ولو عن طريق الاتصال بالأنترنت أو الهاتف، وعليك بصدق النية مع الله في الرجوع إليه بإصلاح العمل ظاهراً وباطناً ومجاهدة النفس والإكثار من النوافل وقيام الليل، وذكر الله والدعاء والاستغفار والإكثار من الأعمال الصالحة مع الإخلاص لله، قال الله تعالى: كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ {يوسف:24}.

وقال شيخ الإسلام: فإن الصلاة فيها دفع مكروه وهو الفحشاء والمنكر، وفيها تحصيل محبوب وهو ذكر الله. انتهى.

وعليك بالبعد والحذر من الوسائل التي تثير الشهوة وتوقع في الحرام، ومفارقة قرناء السوء، مع استشعار الرقابة الإلهية  قال الله تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ {الحديد:4}.

وقال تعالى: أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى {العلق:14}.

واحرص على الإكثار من الصوم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. متفق عليه.

وراجع الفتوى رقم: 55774، ففيها توجيهات مهمة لتوقي الوقوع في حمأة الرذيلة.

وراجع الفتوى رقم: 3539، فقد بينا فيها أن الاختلاط بين الرجال والنساء محرم ومفاسده ظاهرة.

وذكرنا في الفتويين رقم: 17642، ورقم: 21807، وجوب غض البصر وما يعين على ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: