الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج هجران الزوج لبيت الزوجية
رقم الفتوى: 173439

  • تاريخ النشر:الأحد 20 ربيع الأول 1433 هـ - 12-2-2012 م
  • التقييم:
4386 0 225

السؤال

أخت طلبت مني أن أسأل لها: لدي مشكلة مع زوجي، فهو لا يستشيرني في شيء ولا يكلمني ويدخل إلى المنزل متى شاء ولا يسأل عن أولاده ـ وهم 4 أبناء ـ ودائما يتحجج بالذهاب إلى منزل والدته، أرغب في أن أعرف الحكم الشرعي في مشكلتي ونصحي بما يرضي الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هجر الزوج لزوجته ومقاطعته لها من غير مسوغ معتبر كنشوزها لا يجوز، وهو من سوء العشرة المذموم شرعا، وأما عدم استشارته لك أو دخوله لبيته متى شاء، فهذا لا إثم فيه، وإن كان الأولى للزوج هو مشاورة زوجته تطييبا لخاطرها ما دامت تحب ذلك منه، وقد استشار نبينا صلى الله عليه وسلم أم سلمة يوم صلح الحديبية وعمل برأيها، وكان نعم الرأي، وقد بينا طرفا من ذلك في الفتوى رقم: 102263

وتعذره بزيارة بيت أمه ينبغي أن يكون عذرا مقبولا، لكن عليه الموازنة بين الحقوق ولا يضيع بعضها من أجل الحفاظ على بعض، فيعطي أمه حقها وزوجته حقها وأولاده حقهم وليحسن العشرة، كما أمر في قوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19}.

ونصيحتنا للزوجة هو محاولة معرفة سبب عزوفه عن البيت بحكمة ورفق، فربما يكون السبب تقصيرا من الزوجة أو إفراطا في لومها إياه ونحو ذلك من المنغصات التي قد تؤدي بالرجل إلى ترك بيته والبحث عن السعادة خارجه، فنوصي الزوجة بحسن التبعل والتجمل له وأن تكون له ـ كما قيل ـ كوني له أمة يكن لك عبدا، ولتنظر الفتوى رقم: 54913.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: