الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من أحرم بعمرة ثم لم يتمها
رقم الفتوى: 1565

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 ربيع الأول 1421 هـ - 13-6-2000 م
  • التقييم:
13895 0 682

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله ذهبت الى العمرة وبعد الاحرام نزلت الدورة الشهرية ورجعت الى بلدي ولم اعتمر هل على شيء لان صديقتي قالت لابد للذي يحرم أن لا يفك الاحرام الا بعد الانتهاء من اداء المناسك افيدونيى جزاكم الله الف خير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على من أحرم بالعمرة أن يتمها كما أن الواجب على من أحرم بالحج أن يتمه قال الله تعالى: ( وأتموا الحج والعمرة لله ) [البقرة: 196 ] ونزول الحيض -الدورة الشهرية- لا يمنع المرأة من إنشاء الإحرام إن لم تكن أحرمت، ولا من البقاء عليه إن كانت قد أحرمت، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما نزل عليها العذر: " اغتسلي وأهلي بالحج، واقضي ما يقضي الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت ولا تصلي " أخرجه مسلم. وأما رجوع السائلة إلى بلدها دون أن تعتمر والحال أنها قد أحرمت فهو خطأ، ويجب عليها العودة وتأدية العمرة مع التوبة النصوح لأنها لا تزال باقية على إحرامها.
وأما ما وقع منها من محظورات خلال هذه الفترة، فما كان منها من ترفه كلبس المخيط والطيب فليس عليها فيها شيء للجهل، وما كان منها من إتلاف كالحلق وقص الأظافر فإن عليها في جنس كل محظور فدية من صيام أو صدقة أو نسك، وأما إن وقع جماع فإنها معذورة بالجهل، ولا تفسد عمرتها هذا هو مذهب الشافعية، وهو رواية عن أحمد رجحها شيخ الإسلام ابن تيمية.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: