الواجب على المرأة في الاستنجاء
رقم الفتوى: 153715

  • تاريخ النشر:الأربعاء 3 جمادى الأولى 1432 هـ - 6-4-2011 م
  • التقييم:
27872 0 293

السؤال

بداية أرجو منكم أن تتحملوني في سؤالي. هناك أخت كلما استنجت بعدما تخرج إلى الصلاة خاصة في السجود، تجد أن مياه الاستنجاء تخرج من القبل، وقد سألت شيخا عن هذا، فقال لها توضئي في وقت كل صلاة، ولا تخرجي من الصلاة حتى إن نزلت المياه، ولكنها بعدها بدأت تنتظر حتى تنزل المياه، وذلك بأن تجلس كحال السجود، أو تنزل إلى الأرض وتطلع، ثم تمسحها بمنديل، ثم تتوضأ، ولكن تجد أحيانا في الصلاة عندما تسجد أن المياه تخرج، وذلك أحيانا، كما أن المسح بالمناديل يسبب لها الآلام والتهابات، وهي في مراحل علاج للحمل. فماذا تفعل الأخت؟ أسألكم بالله الإجابة، فحالتها سيئة جدا، كما أنها لا تركز في الصلاة بسبب ذلك. فهل تسمع كلام الشيخ؟ أم ماذا؟ علما بأن المياه تنزل حال السجود أو عندما تجلس، ثم إنها تعاني من كثرة التبول.
وآسفة جدا على الإطالة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد يكون هذا الأمر مجرد وسوسة أو وهم من هذه الأخت، فإن كان كذلك فعليها أن تعرض عن هذه الوساوس وألا تلتفت إليها، وقد يكون ما يخرج منها إن لم يكن مجرد وهم من الإفرازات المعروفة برطوبات الفرج، فإن خروج ماء الاستنجاء على النحو المذكور مما يستبعد جدا، فإن كانت هذه هي رطوبات الفرج فإنها ناقضة للوضوء، ولكنها طاهرة على الراجح. فعلى هذه الأخت أن تتوضأ منها إذا خرجت، وإن كان خروجها مستمرا فإنها تتوضأ بعد دخول الوقت وتصلي بهذا الوضوء الفرض وما شاءت من النوافل. ولتراجع الفتوى رقم : 110928.

وعلى فرض كون ما تذكره هذه الأخت صحيحا، فليعلم أولا أن الواجب على المرأة في الاستنجاء هو أن تغسل ما يظهر عند قعودها لقضاء حاجتها وهو ظاهر الفرج فقط، وأما داخل الفرج فلا يجب غسله، بل حكمه حكم الباطن، فإن كان هذا الماء يخرج من الفرج الظاهر فلا ينتقض وضوؤها بخروجه، وأما إن كانت تغسل داخل الفرج، وكان هذا الماء خارجا منه فإنه ناقض للوضوء. قال في كشاف القناع : ولا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب من نجاسة وجنابة فلا تدخل يدها ولا إصبعها في فرجها؛ بل تغسل ما ظهر لأنه أي داخل الفرج في حكم الباطن عند ابن عقيل وغيره، فينتقض وضوؤها بخروج ما احتشته ولو بلا بلل، ويفسد الصوم بوصول إصبعها إليه لا بوصول حيض إليه بناء على أنه باطن . انتهى .

وبناء عليه، فالأمر واضح، فإن كان هذا الماء يخرج من داخل الفرج فلتترك غسله في الاستنجاء، فلا يبقى ثم إشكال .

والله اعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة