الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علو الله تعالى على خلقه حق ثابت له سبحانه بلا تكييف
رقم الفتوى: 149271

  • تاريخ النشر:السبت 9 ربيع الأول 1432 هـ - 12-2-2011 م
  • التقييم:
3094 0 249

السؤال

ما تفسير فضيلتكم لقوله تعالى: سبح اسم ربك الأعلى؟ وهل العلو المقصود في الآية علو حقيقي أم مجازي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعلو ثابت لله على جميع خلقه بجميع معانيه، وكل هذه المعاني حق على حقيقتها من غير أن يكون ذلك مشابها لشيء من صفات المخلوقين جل الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، فله تعالى علو القهر وعلو الشأن وكذا له الفوقية على جميع عباده على الوجه اللائق به سبحانه، يقول الحكمي ـ رحمه الله ـ في منظومته:

الأول المبدي بلا ابتداء    * والآخر الباقي بلا انتهاء.

الأحد الفرد القدير الأزلي    * الصمد البر المهيمن العلي.

علو قهر وعلو الشان    * جل عن الأضداد والأعوان.

كذا له العلو والفوقية    *على عباده بلا كيفية.

وهذه الآية المذكورة من أدلة ثبوت العلو لله تعالى بجميع معانيه، وقصره على بعضها دون بعض وزعم أن إثبات الفوقية لله تعالى يستلزم لوازم باطلة من التجسيم، أو غير ذلك ليس هو مذهب السلف ـ رحمهم الله ـ قال القاسمي ـ رحمه الله: و ـ الْأَعْلَى ـ هو الأرفع من كل شيء، قدرةً وملكاً وسلطاناً، واستدل السلف بظاهره في إثبات العلوّ بلا تكييف، والمسألة معروفة. انتهى.

وبه يتبين لك أن العلو في الآية ليس مجازيا وأنه علو حقيقي وأن جميع معانيه ثابتة للرب تعالى على الوجه اللائق به.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: