الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم السعي قبل الطواف
رقم الفتوى: 14842

  • تاريخ النشر:الأحد 18 محرم 1423 هـ - 31-3-2002 م
  • التقييم:
11278 0 373

السؤال

ذهبت للحج مع مجموعة ولشكي في نوعية الدم النازل مني هل هو حيض أم نزيف تركت طواف القدوم ولكني سعيت معهم بحكم أن الحائض تؤدي كل شيء ما عدا الطواف جهلاً مني أنه يجب أن يسبقه طواف وقد تأكدت بعدها أنه دم نزيف فأكملت الحج ولكني لم أعد السعي فما حكم ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف الفقهاء في حكم السعي قبل الطواف: فذهب الجمهور إلى عدم صحته لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعى بعد ما طاف ، وقد قال: "خذوا عني مناسككم" رواه مسلم .
وذهب عطاء و داود وطائفة من أهل الحديث ورجحه بعض العلماء المعاصرين إلى أنه يصح، لما رواه أبو داود عن أسامة بن شريك أن رجلاً قال: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف؟ فقال: "لا حرج" قال النووي : بإسناد صحيح رجاله رجال الصحيحين... وهذا الحديث محمول على ما حمله الخطابي وغيره وهو أن قوله: سعيت قبل أن أطوف أي سعيت بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة.

وعليه فالقول الأول هو الراجح ويلزمك الرجوع إلى مكة والإتيان بالسعي فإن عجزت عن الرجوع فأنت كالمحصر يلزمك لتحلل الكامل من الحج ذبح شاة ولا شيء عليك إذا كان قد حصل لك وطء لأنه حصل عن جهل.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: