اعتماد القلب على الله تعالى في كل الأمور واجب
رقم الفتوى: 136587

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 جمادى الآخر 1431 هـ - 9-6-2010 م
  • التقييم:
10573 0 438

السؤال

والله أنا في وسواس في الشرك، وهل عبادة التوكل تكون عبادة عندما تقولها باللسان أم بقلبك يعني مثل النذر؟
وهل يجوز الاعتماد على الماء والأكل في القلب دون التلفظ بأنه هو سبب عيشي، وأنا مؤمن أنه رزق الله وفيما وقعت فيها بعد الوسوسة يعني كنت أشرب ماء قلت في قلبي أعتمد على الماء وهذا كله الذي ذكرته من دون الله الاعتماد فما الحكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق لنا بيان حقيقة التوكل وعلاقته بالأخذ بالأسباب، في الفتوى رقم: 118213فراجعها للأهمية.

 ومنها سيتبين السائل أن الحق وسط بين طرفي الإفراط والتفريط، فكما إنه لا يلزم من وجود الأسباب وجود المسببات، فكذلك من الخطأ نفي تأثير الأسباب على مسبباتها، والقول بأن المسبَّب يوجد عند وجود السبب لا به، وراجع في هذين المعنيين الفتويين رقم: 112515، 33983.

وأما بخصوص الوسوسة في عبادة التوكل فراجع الفتوى رقم:129880.

والخلاصة أن اعتماد القلب على الله أمر ضروري وواجب في كل أمر من الأمور، ولا يتحقق التوكل الواجب إلا بذلك، وهذا لا يتعارض مع مباشرة الجوارح للأسباب التي ربطها الله بهذا الأمر، فحصول الري مثلا: يستلزم مباشرة الشرب، كسبب جعله الله لذلك، ومع هذا فلابد أن يعتمد القلب على الله الذي هيأ هذا السبب وجعل فيه خواصه، فإن الري لا يحصل إلا بإذن الله تعالى. فحقيقة التوكل إنما هي ما استقر في القلب من علم وعمل، والعلم هو: معرفة القلب بتوحيد الله سبحانه بالنفع والضر. والعمل هو: اعتماد القلب على الله عز وجل والثقة به، وعليك بالإعراض عن الوساس فإن الاسترسال فيها لا يزيدها إلا ترسخا واستشراء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة