الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب الإمام والمأمومين إذا نسي الإمام ركنا من الأركان
رقم الفتوى: 130851

  • تاريخ النشر:الإثنين 19 محرم 1431 هـ - 4-1-2010 م
  • التقييم:
10310 0 352

السؤال

كنت أصلي صلاة الظهر في المدرسة مع الجماعة وأثناء الصلاة وفي الركعة الثالثة جلس الإمام للتشهد، فقال البعض منا سبحان الله، لكن الإمام لم يستجب لنا فاتبعناه في جلوسه للتشهد.
وانتهت الصلاة ولم يسجد الإمام للسهو مباشرة، ولكن عندما أخبره بعض الطلاب بأنه أخطأ في الصلاة سجدنا للسهو بعد الانتهاء من الصلاة ـ تقريبا ـ بثلاث دقائق.
والمشكلة هي أنني قلت بين الصلاة وسجود السهو: أنني سأعيد الصلاة منفردا، لأنني لم أعلم أن الإمام سيسجد للسهو، وسؤالي لكم: هل صلاتي صحيحة؟ أم يجب أن أعيدها؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي يظهر من سؤالك هو أنكم اقتصرتم على صلاة ثلاث ركعات، وأنكم لم تأتوا بالركعة الرابعة، فإن كان الأمر كذلك فالواجب عليكم جميعا ـ الإمام والمأمومين ـ أن تعيدوا تلك الصلاة، لأنها لم تقع مجزئة عنكم لنقصكم ركعة من ركعاتها، وأركان الصلاة لا تجبر بسجود السهو، بل لا بد من الإتيان بالمتروك منها ثم يسجد للسهو في آخر صلاته، والواجب على من نسي ركعة في الصلاة أن يأتي بها ثم يسجد للسهو إلا أن يطول الفصل فيعيد تلك الصلاة، قال ابن قدامة ـ رحمه الله: وإن ترك شيئا منها - أي أركان الصلاة - سهوا ثم ذكره في الصلاة أتى به على ما سنبينه فيما بعد ـ إن شاء الله ـ وإن لم يذكره حتى فرغ من الصلاة، فإن طال الفصل ابتدأ الصلاة، وإن لم يطل بنى عليها، نص أحمد على هذه في رواية جماعة، وبهذا قال الشافعي، ونحوه قال مالك. ويرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة والعرف. انتهى.

 وكان الواجب على المأمومين أن لا يتابعوا الإمام في هذا الجلوس حين أبى الرجوع لتسبيحهم، بل كان عليهم أن يفارقوه فيتموا صلاتهم لأنفسهم، جاء في مطالب أولي النهى: ويتجه وجوب مفارقته ـ أي مفارقة المأموم لإمامه ـ مع تيقن خطإ إمامه. انتهى.

وأخيرا: فنحن نهيب بالمسلمين ـ جميعا ـ أن يجتهدوا في تعلم أحكام الشرع، ليكونوا على بصيرة من أمر دينهم وليعبدوا الله تعالى على الوجه الذي شرعه ويتجنبوا مثل هذه الأخطاء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: