مذاهب العلماء في الإشهاد على الرجعة
رقم الفتوى: 110801

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 رجب 1429 هـ - 28-7-2008 م
  • التقييم:
22562 0 343

السؤال

أنا متزوج منذ شهرين فقط وزوجتي لا تطيعني تماما مع كل هذا صبرت عليها قلت لعل الله يهديها حيث إنني دعوت الله لها لأنني متعلق بها منذ ثلاث سنوات مخطوبين بعقد شرعي حتى أنها في ذات يوم قامت برمي خواتم الخطوبة أمام الناس مع الصياح فاضطررت أن أذهب بها الي منزل أبويها وقلت لهل أنت مسرحة بقصد الطلاق ثم بعد شهر راجعت نفسها واعتذرت وطلبت مني الرجوع فأرجعتها بشروط قلت لها أشهد الله أنني أرجعتك لكن كنا أنا وزوجتي فقط هل هذا جائز أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
 

فقد اختلف الفقهاء في الإشهاد على الرجعة على قولين: القول الأول: أنه لا بد من الإشهاد على الرجعة فإذا أراد الزوج مراجعة زوجته فعليه أن يشهد على أنه راجعها بدليل قوله تعالى: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ {الطلاق:2} فأمر سبحانه في الآية بالإشهاد على الرجعة، ولئلا يموت الزوج قبل أن يقر بذلك، أو يموت قبل أن تعلم الرجعة بعد انقضاء عدتها وبذلك فلا يحصل التوارث بينهما. وهذا قول ابن بكير وغيره من المالكية ورواية عند الحنابلة.

والقول الثاني: أن الإشهاد غير واجب بل مستحب وبه قال جمهور المالكية والحنفية والشافعية وإحدى الراويتين عند مذهب الحنابلة وهي المذهب: واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ.{الطلاق:2} ووجه الدلالة: أن الله سبحانه جمع بين الفرقة والرجعة وأمر سبحانه بالإشهاد بقوله: وأشهدوا ذوي عدل منكم. ومعلوم أن الإشهاد على الفرقة ليس بواجب بل هو مستحب، فكذا الإشهاد على الرجعة. وقالوا أيضا: لأن الرجعة لا تفتقر إلى قبول من المراة فلم تفتقر إلى شهادة كسائر حقوق الزوج، ولأن ما لا يشترط فيه الولي لا يشترط فيه الإشهاد كالبيع. واستدلوا أيضا بحديث ابن عمر وفيه أنه قال صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها. ولم يذكر الإشهاد. انظر الموسوعة الفقهية: 22/ 113، 114.

والراجح من أقوال العلماء -والله أعلم- هو القول الثاني لقوة الأدلة، وأما الأمر بالإشهاد في الآية الكريمة فمحمول على الندب والاستحباب لا على الحتم والإيجاب.

وبناء على ذلك فرجعتك أيها السائل لزوجتك صحيحة، ولكن يندب لك أن تشهد شاهدين عدلين عليها. ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4139، 17506، 30719.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة