الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإمام ملزم بالإتيان بركعة عوضا عن التي ترك فيها الفاتحة بخلاف المأمومين
رقم الفتوى: 110701

  • تاريخ النشر:الأحد 24 رجب 1429 هـ - 27-7-2008 م
  • التقييم:
5059 0 370

السؤال

سؤالي يتعلق بسجود السهو حيث إننا كنا في صلاة المغرب فقام الإمام لركعة رابعة فلم نتابعه أنا وبعض الإخوة ولكن تبين لنا بعد الصلاة أن الإمام نسي قراءة الفاتحة في الركعة الثالثة فألغى الركعة وأشار لمن هم خلفه بمتابعته، رآه البعض ولم نره نحن، وقد تناقشنا في هذه المسألة لنعلم ما هو الصحيح فيها، فاختلفت الأقوال وقد نقل لنا بعضهم أن صلاة من لم يتابعه في هذه الحالة قد بطلت وذلك لأن الإمام في هذه الحالة ألغى الركعة ولم يكن ساهيا.
أرجو بيان حكم هذه المسألة وأقوال الفقهاء فيها،علما أني بحثت في الموقع فلم أصل لنتيجة واضحة بالنسبة لي.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما فعلتموه من عدم القيام ومتابعة الإمام هو الصحيح، لأن ركعتكم قد صحت فلا يجوز لكم أن تزيدوا في الصلاة عمداً، وأما الإمام فمعذورٌ في إتيانه بالركعة بل إتيانه بها واجبٌ عليه لأن قراءة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة ركن لا تصح الصلاة إلا به كما هو مذهب الجماهير، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا صلاةَ لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب.

 ويؤيد ما ذكرنا من صحة ركعة المأمومين التي ألغاها إمامهم أنه إذا ظهر لهم بعد الصلاة أن الإمام كان محدثاً ولم يعلم المأموم فإن صلاة المأموم صحيحة، وقد صح عن عمر رضي الله عنه أنه اغتسل من جنابة بعد ما صلي بالناس الصبح فصلى ولم يأمر الناس بإعادة الصلاة، فإذا صحت صلاة المأموم مع تبين بطلان صلاة الإمام فالركعة أولى.

 وبنحو هذا به أفتى العلامة ابن عثيمين رحمه الله، فقال كما في الجزء الرابع عشر من مجموع فتاواه: فالفاتحة ركن لا تصح الصلاة إلا بها في كل ركعة، فإذا نسيها الإمام في الركعة الأولى، ولم يتذكر إلا حين قام للركعة الثانية، صارت الثانية هي الأولى في حقه، وعلى هذا فلا بد أن يأتي بركعة أخرى عوضاً عن الركعة التي ترك فيها الفاتحة ‏.أما المأموم فإنه لا يتابعه في هذه الركعة، لكن يجلس للتشهد، وينتظر حتى يسلم مع إمامه.....

والله أعلم. ‏ ‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: