حكم وجود أم الزوجة مع الزوجين في غرفة نومهما لمتابعة حالة طفلهما
رقم الفتوى: 110474

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 رجب 1429 هـ - 21-7-2008 م
  • التقييم:
7972 0 403

السؤال

هل يجوز تواجد أم الزوجة في غرفة النوم عند وجود الزوجين في نفس الوقت لغرض متابعة حالة طفلهما أم يكره ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن آداب الإسلام العظيمة التي شرعها الله ورسوله وجاء ذكرها في القرآن وفي السنة أدب الاستئذان، وهو خلق عظيم يستدفع به كثير من الشرور، فإن من حق الناس أن يطمئنوا في بيوتهم، وأن يأمنوا على حرماتهم، وأن يستتروا عن أعين الناظرين، ولكل فرد خصوصياته في ملبسه ومأكله وفي جلوسه ونومه، وقد يتخفف من الأعباء في داخل بيته، ولا يحب أن يراه أحد وهو في هذه الحال، ومن هنا أدب الله جل شأنه عباده فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ {النور:27-28}، وقال صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الاستئذان من أجل البصر. رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني.

ومما ينبغي التنبيه عليه أن هذا الخلق ليس مختصاً بالأجانب فقط فالأقارب أيضاً لهم منه أوفر الحظ، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ {النور:58، وقال تعالى: وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {النور:59}، وهناك بعض الأوقات التي يتأكد فيها أمر الاستئذان وهي ما ذكر الله سبحانه في الآية الكريمة: مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ  {النور:58}.

 وعلى ذلك فإنا نقول: لا ينبغي لأم زوجك أن تدخل عليكما غرفة النوم بدون استئذان لا لمتابعة الطفل ولا لغير ذلك من الأغراض، بل يجب عليها قبل الدخول أن تستأذن فإن أذن لها وإلا فلا تدخل، هذه هي تعاليم الإسلام وأحكامه.

أما لو أذنتما لها بالدخول وأنتما في جلسة عادية ليس فيها أي شيء مما يكون بين الرجل وزوجته فلا بأس ولا حرج في دخولها في هذه الحالة بشرط المحافظة على ستر العورات،

 وللفائدة في الموضوع تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11327، 39303، 43128.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة