قيام الليل والاكتشافات العلمية
رقم الفتوى: 108787

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 جمادى الأولى 1429 هـ - 3-6-2008 م
  • التقييم:
14292 0 284

السؤال

أتتني رسالة تحتوي على أحاديت فى فضل صلاة الليل معجزة علمية في قيام الليل كل يوم يظهر لنا ديننا الحنيف أنه دين حياة ودين معاملة.. وأنه الدين الحق أن الفروض والنوافل بالفعل لم تأت من فراغ بل إنها جاءت من قبل الله عظيم حكيم واليوم إليكم الإثبات التالي معجزة علمية بشأن قيام الليل... معجزة علمية في قيام الليل جاء في كتاب "الوصفات المنزلية المجربة وأسرار الشفاء الطبيعية" وهو كتاب بالإنجليزيه لمجموعة من المؤلفين الأمريكيين طبعة 1993، أن القيام من الفراش أثناء الليل والحركة البسيطة داخل المنزل والقيام ببعض التمرينات الرياضيه الخفيفة، وتدليك الأطراف بالماء، والتنفس بعمق له فوائد صحية عديدة والمتأمل لهذه النصائح يجد أنها تماثل تماما حركات الوضوء والصلاة عند قيام الليل، وقد سبق النبي كل هذه الأبحاث في الإشارة المعجزة إلى قيام الليل فقال:"عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله عز و جل، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء من الجسد"... أخرجه الإمام أحمد في مسنده والترمذي والبيهقي والحاكم في المستدرك عن بلال وابن عساكر عن أبي الدرداء، وأورده الألباني في صحيح الجامع برقم 4079 وعن كيفية قيام الليل بطرد الداء من الجسد فقد ثبت الآتي: "يؤدي قيام الليل إلى تقليل إفراز هرمون الكورتيزول (وهو الكورتيزون الطبيعي للجسد) خصوصا قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، وهو ما يتوافق زمنيا مع وقت السحر (الثلث الأخير من الليل)، مما يقي من الزيادة المفاجئة في مستوي سكر الدم، والذي يشكل خطورة علي مرضي السكر، ويقلل كذلك من الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم، ويقي من السكتة المخية والأزمات القلبية في المرضي المعرضين لذلك كذلك يقلل قيام الليل من مخاطر تخثر الدم في وريد العين الشبكي، الذي يحدث نتيجة لبطء سريان الدم في أثناء النوم، وزيادة لزوجة الدم بسبب قلة تناول السوائل، أو زيادة فقدانها، أو بسبب السمنة المفرطة وصعوبة التنفس مما يعوق ارتجاع الدم الوريدي من الرأس يؤدي قيام الليل إلى تحسن وليونة في مرضي التهاب المفاصل المختلفة، سواء كانت روماتيزمية أو غيرها نتيجة الحركة الخفيفة والتدليك بالماء عند الوضوء قيام الليل علاج ناجح لما يعرف باسم "مرض الإجهاد الزمني" لما يوفره قيام الليل من انتظام في الحركة ما بين الجهد البسيط والمتوسط، الذي ثبتت فاعليته في علاج هذا المرض يؤدي قيام الليل إلى تخلص الجسد من ما يسمي بالجليسيرات الثلاثية (نوع من الدهون) التي تتراكم في الدم خصوصا بعد تناول العشاء المحتوي علي نسبه عالية من الدهون، التي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بنسبة 32% في هؤلاء المرضي مقارنة بغيرهم يقلل قيام الليل من خطر الوفيات بجميع الأسباب، خصوصا الناتج عن السكتة القلبية والدماغية وبعض أنواع السرطان كذلك يقلل قيام الليل من مخاطر الموت المفاجئ بسبب اضطراب ضربات القلب لما يصاحبه من تنفس هواء نقي خال من ملوثات النهار وأهمها عوادم السيارات ومسببات الحساسية قيام الليل ينشط الذاكرة وينبه وظائف المخ الذهنية المختلفة لما فيه من قراءة وتدبر للقرآن وذكر للأدعية واسترجاع لأذكار الصباح والمساء، فيقي من أمراض الزهايمر وخرف الشيخوخة والاكتئاب وغيرها، وكذلك يقلل قيام الليل من شدة حدوث والتخفيف من مرض طنين الأذن لأسباب غير معروفه... فسبحان (الله)العظيم... وصلى (الله) على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنشكر الأخ السائل على مراسلتنا ولا شك أن الاكتشافات العلمية تدل على أن هذا الدين العظيم من عند الله تعالى، وقد قال الله عز وجل: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {فصلت:53}، أي سنريهم دلالات صدق القرآن وعلامات كونه من عند الله في الآفاق يعني أقطار السموات والأرض من الشمس والقمر والنجوم والليل والنهار والرياح والأمطار والرعد والبرق والصواعق والنبات والأشجار والجبال والبحار وغير ذلك، وفي أنفسهم من لطيف الصنعة وبديع الحكمة.

 وقيام  الليل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه مطردة للداء كما في الحديث الذي ذكره السائل، والاكتشافات التي ذكرها السائل إن ثبتت فهي تصب في تلك الدلالات التي يقيمها الله لعباده على صدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة