الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخلافات بين الزوجة والأم .. تأثيراتها وكيفية معالجتها
رقم الإستشارة: 280904

4022 0 376

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا متزوج، وأنا من محافظة في ريف مصر، وكذلك زوجتي، وقبل زواجي شرطت على أهل زوجتي وزوجتي أننا سنعيش في شقة في القاهرة، وستلحق بنا والدتي وأختي بعد عامين من الزواج؛ نظراً لانتقال أختي إلى الجامعة في القاهرة، وليس لنا سوى والدتنا، وهما أمانة في رقبتي، ولا يمكن التفريط فيهما.

وبعد مرور عام من الزواج بدأت المشاكل الأسرية، وأخطأنا في حق بعضنا، واستغل أهلها الفرصة حتى يتحرروا من الشرط، ويطالبوا بشقة لها في البلد الريفي، ووصل الموضوع إلى الشقة في الريف لها أو الطلاق، فاخترت الطلاق، فرجعوا في كلامهم ووافقوا على أن تعيش معنا في القاهرة.

وهي الآن تتعمد أن تعمل ما يغضب أمي منها، وأمي ليست صابرة عليها، فهي تريدها زوجة مثالية، وأصبحت الآن النفوس مليئة من الجانبين، وزوجتي تنتظر أن تخطئ والدتي في حقها بكلمة حتى تأتي بأبيها وجيراننا حتى تفهمهم أن أمي قاسية عليها وتكرهها، وأمي ليس من السهل عليها أن تراها تفعل شيئاً خطأ في المنزل وترتيبه، وطهي الطعام مثلاً.
حاولت معهما أن كل طرف يتغاضى عن الطرف الآخر حتى تسير الأمور، ومن أجل البنت الصغيرة التي رزقنا الله إياها، ومن أجل أختي التي تذاكر بالجامعة، ومن أجل مستقبلي العلمي حتى أتمكن من تحضير الدكتوراه، ولكن النفوس مليئة، حتى وصلت لحد أن زوجتي لا تطيق كلمة من أمي تقول لها افعلي كذا، وأمي أصبحت تدعو الله عليها بأن لا أنجب منها ثانية، وأن يرزقني خيراً منها.
وأنا الآن أمامي خيارات إما إصلاح الطرفين، وهذا صعب لأن كل طرف يتصيد الخطأ للطرف الآخر، وإما تركها في المنزل بالريف، ولا أسافر لها إلا كل شهر أو الطلاق، فما الحل لهذه المشكلة من وجهة نظركم؟ وأسأل الله أن يوفقنا للحق ولما يحب ويرضى.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يصلح ما بين والدتك وزوجتك، وأن يصرف عنكم شبح الفراق أو الطلاق.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فإن المشاكل من هذا النوع تعتبر بحق من العيار الثقيل؛ لأن الطرفين فيها لا يمكن الاستغناء عن أي واحد منها، فهما على درجة كبيرة من الأهمية والمسئولية كذلك، وكلاهما يؤثر قطعاً على نفسية الرجل ومدى قدرته على تحقيق ما يصبو إليه أو حتى سعيه على تحصيل أسباب الحياة أو الاستقرار النفسي، حيث يتحول المنزل إلى حلبة مصارعة لا يتوقف اللعب فيها إلا للتسخين والاستعداد لجولة أخرى جديدة من الاتهامات المتبادلة أو حتى مجرد البحث عن أخطاء أو وسائل كيد ونكاية، ومن أعماق قلبي أقول لك - أخي محمد - كان الله في عونك ألف مرة ومرة؛ لأنك ماذا ستفعل حيث إنه من المستحيل الاستغناء عن أيهما، خاصة بعد أن رزقك الله بمولودة من حقها أن تعيش في كنف والديها وتحظى بعنايتهما ورعايتهما، ولقد نظرت في الحلول التي عرضتها في آخر رسالتك فوجدت أن أيسرها وأقلها ضرراً هو إعادة امرأتك إلى بلدكم، خاصة وأن هذه رغبتها ورغبة أهلها سابقاً، وأنت على صلة بها كما ذكرت في زياراتك الشهرية لها وتحمّل من أجل أمك، واعلم أن هذا لن يضيع لك عند الله، وأبشر بفرج من الله قريب.
والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً