الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مخاطبة الفتاة لشباب عبر الهاتف يريد خطبتها
رقم الإستشارة: 248542

6851 0 528

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.

لقد تقدم لخطبتي شخص يسكن بجوارنا، وهو شخص متدين، ذو أخلاق عالية، وقد أعلمني برغبته في الزواج بي، بمصارحتي في ذلك شخصياً
والمشكل هنا، أنه لا يستطيع حالياً التقدم لخطبتي رسمياً، وقد أعلمت والدتي وإخوتي بالموضوع، وقد ظل بعد ذلك على اتصال بي في فترات متباعدة للسؤال عن الأحوال لا غير.
ما يؤرقني الآن: أنني لا أعلم في حديثي إليه ما يغضب الله، مع العلم أن ما يدور بيننا لا يتعدى السؤال عن الأحوال، وأنا لا أقابله أبداً.

أرجو أن ترشدوني لما هو خير لي وله، كما أرجو أن تخبروني: ما هو حكم الإسلام في المعاملة بين المخطوبين؟
جزاكم الله خيراً لما تقدمونه لي وللأمة الإسلامية من علم ودين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رجاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فكم كنا نتمنى أن يتولى الشاب إخبار والدك وإخوانك بنفسه أو عن طريق من يمثله، وأرجو أن يكون في الذي حصل خير، وخير البر عاجله فلا داعي للتأخير، وحبذا لو انصرف هذا الشاب لإعداد نفسه، كما أرجو أن تساعدوه بالرضا بالقليل؛ لأنكم وجدتم صاحب الدين وهو في زماننا عملة نادرة، والخطبة ما هي إلى وعد بالزواج، ولا تبيح للخاطب أن يخلوا بمخطوبته أو يخرج بها، وإذا كان الشاب من الجيران فهو على علم بالأحوال، ولا تخفى عليه طريقة الفتاة وأهلها في الحياة، وهي كذلك تعلم أحواله من خلال معرفتها بأهله وأسرته، وأرجو أن يساعدك ذلك في تقريب وجهات النظر، وفي تحقيق السعادة في حياتكما مستقبلاً.
وليس من مصلحة الخاطبين إطالة فترة الانتظار؛ لأن ذلك يجلب الملل ويدخل مشاعر الخوف في نفس أهل الفتاة، الذين يصعب عليهم انتظار المجهول وتفويت الفرص على فتاتهم، كما أن التمادي في المكالمات والتوسع في العواطف يعتبر خصم على سعادة الأسرة مستقبلاً، ولا تخلو هذه الفترة من المجاملات، وقد ثبت للمهتمين أن العلاقات الواسعة قبل الزواج من أسباب قصر عمر الحياة الزوجية، وسبب لكثرة الخلافات والأزمات.

ومن هنا فنحن نوصيكما بتقوى الله وطاعته، والحرص على البعد عن المعاصي، فإن لها شؤمها ونسأل الله أن يجمع بينكما في خير، وشكراً لك على هذا الحرص الذي دفعك للسؤال؛ فأسأل الله أن يثبتك ويسدد خطاك.

والله ولي التوفيق والسداد!


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً