الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من أحاسيس غريبة وتشتت الأفكار ولا أعرف السبب، ساعدوني.
رقم الإستشارة: 2414636

480 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أفكار وسواسية كثيرة طول اليوم، وتشتت الأفكار، وإحساس بفقدان العقل، وإرهاق ذهني كبير يعيقني من ممارسة حياتي كما كنت سابقاً، كنت أستحم بالماء البارد، وأصبت بهذه الأمراض النفسية، وفجأةً أصبحت غير قادر على ركوب السيارة، حيث تنتابني أحاسيس غريبة، لا أستطيع التحكم بها، كأنه اطراب وجداني غريب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ معاذ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فحالتك تحتاج للمزيد من الاستقصاء ومعرفة التاريخ المرضي بدقة أكثر، وهذا طبعًا غير متاح، وعليه نصيحتي لك هي أن تذهب وتقابل الطبيب النفسي للوصول إلى التشخيص الصحيح، ومن ثمَّ تُوضع الخطة العلاجية. هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: أستطيع أن أقول كشيء مبدئي وممَّا تلمّسته من كلماتك والمعاني التي أدليت بها في الرسالة هذه -وإن كانت مقتضبة- الأمر يظهر أنه يتعلق بقلق، والقلق كثيرًا ما يكون مصحوبًا بوسوسة، وهذا أيضًا يؤدي إلى تقلُّبات مزاجية، عدم التأكد من الذات، افتقاد الدافعية والفعالية النفسية، وهذا كله - أخي الكريم - يُعالج من خلال الإصرار على تغيير الفكر السلبي إلى فكر إيجابي، وتجاهل الأعراض التي تعاني منها، وتنظيم الوقت، تنظيم الوقت ضروري جدًّا لأن يتخلص الإنسان من طاقاته النفسية السلبية.

موضوع تشتت الأفكار وتداخلها دليل على القلق، وهذا نوع من القلق النفسي، لكن يمكن أن نحوّله لقلق إيجابي يُساعد على النجاح، على الإنتاج، على الإيجابية، وذلك من خلال تنظيم الوقت، وأن تحرص على النوم الليلي المبكّر، وأن تمارس الرياضة، هذه أمور ثلاثة لا بد أن تلتزم بها.

وقطعًا الصلاة في وقتها عظيمة، وتُساعدك أيضًا على تنظيم الوقت؛ لأن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا، ومن خلالها يستطيع الإنسان أن يُدير وقته إدارة طيبة: ما الذي أريد أن أقوم به بعد الصلاة أو قبل الصلاة، وهكذا. هذه نصيحتي لك.

والنصيحة الأخرى هي: أن تكون شخصًا تعيش على الأمل وعلى الرجاء، أن تكون هنالك طموحات حول المستقبل، ولا تنقاد أبدًا لفكرك السلبي ولا لمشاعرك السلبية، احرص على الإنجاز، اركب السيارة، اخرج، اذهب إلى المسجد، اذهب إلى مرفقك الدراسي، اخرج مع أصدقائك من أجل الترفه على نفسك، كن بارًّا بوالديك، هذه علاجات وعلاجات مهمَّة جدًّا، وليس من الضروري أبدًا أن تكون العلاجات الدوائية في الطب النفسي هي العلاجات الرئيسية كما يعتقد البعض، مجرد التكيُّف وترتيب الأمور بصورة أفضل والاستفادة من الفكر الإيجابي والمشاعر الإيجابية من خلال الأفعال الإيجابية، هذا يؤدي إلى تغييرٍ كبيرٍ جدًّا.

فأرجو اتباع هذه الإرشادات، وفي ذات الوقت قطعًا ذهابك إلى الطبيب النفسي سيكون فيه إضافة تفيدك كثيرًا، ولا أعتقد أنك محتاج لمراجعات كثيرة، زيارة أو زيارتين سوف تكون كافية، وغالبًا سوف يُعطيك أحد مضادات القلق، والتي هي في ذات الوقت تُعالج الوساوس، دواء مثل (سيرترالين) والذي يُعرف تجاريًا (زولفت) ربما يكون مناسبًا لك جدًّا، لكن أنا سوف أترك الأمر للزميل الطبيب الذي سوف تذهب إليه.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً