الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتعالج من شعور الخوف والقلق في الأماكن العامة ومع الناس؟
رقم الإستشارة: 2411571

1665 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني منذ سنة من اكتئاب وقلق وتوتر ووساوس كثيرة، والتفكير في الماضي والمستقبل، والخوف من بعض الاجتماعات، تأتيني حالة غثيان والرغبة في البكاء وتقلبات نفسية، والشعور بالملل، والشعور بالتوتر في الأماكن العامة، بحيث يجف وجهي وأرغب بالهروب من المكان، وأشعر بالخوف والخفقان عندما أفكر في مقابلة أصدقائي أو الرد على مكالمة، وإن كنت أحيانا أشعر بالسعادة، وأذهب للمناسبات الصغيرة.

تخرجت منذ سنة، وأهلي ومعارفي يزعجوني بكلامهم عن التوظيف، علما أن الأمر ليس بيدي، أرغب في العمل، لكني أشعر بالخوف والقلق من العمل، والمشكلة أني لا أستطيع مراجعة الطبيب.

أرجوكم ساعدوني، وجزاكم الله الجنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ثامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كما ذكرت أنت تعاني من أعراض قلق واكتئاب، وتعاني من رهاب أو قلق اجتماعي، وهو التوتر والقلق في مواقف اجتماعية مُعيّنة - كما ذكرتَ - ومنها مقابلة الأصدقاء والتحدث إليهم -أخي الكريم-.

كما أنك شخص حساس، ولذلك تتأثّر بكلام الناس وأسئلتهم حول التوظيف والعمل بعد التخرّج، وهذه سمة البشر، دائمًا يتساءلون وقد يقولون هذه الأشياء بحسن نيّة، ولكنّك أنت من حساسيتك المفرطة تؤثّر عليك.

الحمد لله - أخي الكريم - أنك تقاوم هذه الأشياء وتُجابهها وتواجهها - كما ذكرتَ - ولذلك تذهب إلى المناسبات الصغيرة، ولا يحصل شيئًا، وهذا هو المطلوب، عليك بعدم الهروب والتقوقع في منزلك، عليك بالخروج والتعرض للمواقف والمناسبات الاجتماعية، حتى ولو أصابك في بعض الأحيان بعض القلق والتوتر، لأن المواجهة تزيل الخوف بالتدريج، وتفادي هذه المناسبات الاجتماعية تزيد من الرهاب وتجعلك منعزلاً ولا تستطيع أن تخرج، كلمَّا واجهتَ تلك المواقف والمناسبات الاجتماعية - وإن كان هناك قلق وتوتر - كلَّما زادت عندك الثقة وعدم الرهاب من تلك المواقف، وبعد فترة بإذن الله هذا القلق والتوتر يخف بالتدريج.

وإذا استطعت - أخي الكريم - أن تتواصل مع معالج نفسي فسوف يعطيك برنامجًا مفصَّلاً ومُحدَّدًا لكيفية مواجهة هذه المواقف والتخلص من القلق والتوتر عند مقابلة الناس، والتخلص أيضًا من الحساسية الزائدة.

لا أرى أنك تحتاج إلى أدوية في هذه المرحلة، ولكن فقط تحتاج - كما ذكرتُ - للعلاجات النفسية.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً