الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعاطيت الحشيش وأصبت بحالة نفسية سيئة!
رقم الإستشارة: 2393153

886 0 34

السؤال

أنا شاب من المغرب، عمري 26 سنة، منذ حوالي 6 أشهر تعاطيت مخدر الحشيش في الشيشة، رغم أنني لست مدمنا، وفي ذلك شعرت بدوار، وخفت أن أجن؛ فطلبت من صديقي أن يأخذني إلى البيت، ومنذ ذلك الحين وأنا لست على طبيعتي.

الأعراض التي تأتيني:
ألم خلف الرأس.

أشعر أنني لست أنا، وكأنني في حلم، وكل شيء يأتيني غريب، كيف أتكلم، كيف أعيش العالم كله! يأتيني شيء غريب كأنني من عالم آخر!

أي شيء أقوم به أتساءل هل فعلته؟

لا أستطيع النظر في أعين الناس وأنا أتكلم، وقلة تركيز.

وفي هذه الأيام الأخيرة في بعض الأحيان أرى الأشياء الثابتة تتحرك، رغم أني متيقن أنها ثابتة.

ذهبت إلى طبيب عام، فوصف لي دواء relaxium b6 لكني لم أتناوله.

أردت أن أزور طبيبا نفسيا، لكن أوضاعي المادية لا تسمح لي.

أريد أن أعرف هل هذه أعراض مرض الذهان؟ هل أصبت بخلل في عقلي؟ أريد أن أعرف ما هو مرضي؟ وكيف أخرج من هذه الحالة وأصبح طبيعيا كما كنت؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فما حصل معك هي نوبة هلع وأعراض قلق وليست أعراضا ذهانية، وهذه دائمًا مرتبطة بتعاطي الحشيش -أخي الكريم- قد تحدث عند تعاطي الشخص للحشيش لأول مرة، وقد تحدث بعد أن يتعاطى الحشيش لعدة مرات.

على كل حال: نوبات الهلع وأعراض القلق والتوتر كثيرة الحدوث مع تعاطي الحشيش، وأحيانًا تستمر حتى بعد أن يتوقف الشخص عن تناول الحشيش، تستمر لفترة من الوقت، ثم تختفي.

أول العلاج -أخي الكريم- طبعًا التوقف عن تعاطي الحشيش نهائيًا؛ لأنه هو السبب الأساسي.

وثانيًا: هناك أدوية مفيدة في علاج هذه الحالة، وأنا شخصيًا جرَّبتُ مع مرضاي علاج الـ (سيرترالين/زولفت) وكان فعّالاً في عديد من الحالات التي مرَّت عليَّ مثل حالتك، وجرعته خمسون مليجرامًا، تبدأ بنصف حبة -أي خمسة وعشرين مليجرامًا- لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة (خمسين مليجرامًا)، وتحتاج إلى عدة أسابيع لتختفي هذه الأعراض، ستة أسابيع مثلاً، وبعدها عليك بالاستمرار في العلاج لفترة ستة أشهر حتى تختفي الأعراض نهائيًا، وحتى لا ترجع الحالة، وبعد ستة أشهر يمكنك التوقف التدريجي، بحيث تسحب ربع الجرعة كل أسبوع حتى تتوقف تمامًا في حوالي شهر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً