الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعلق بالأطفال بشدة هل هو طبيعي أم مرضي؟
رقم الإستشارة: 2340575

1991 0 80

السؤال

السلام عليكم..

أنا معلم ابتدائي، يوجد لدي تعلق كبير بالأطفال، أشعر براحة نفسية عند جلوسي معهم، لدرجة أصبحت أكره الإجازة لعدم استطاعتي رؤيتهم، وأذهب لمشاهدة الأطفال في الجوال من خلال بعض المقاطع، وأشعر بشفقة عليهم عندما أكون معهم، لذلك أصبحت لا أرفض لهم طلبا، وأصبحوا يحرصون على البقاء معي أغلب الأوقات، والبعض صرح لي بأنه لا يريد أن ينجح حتى لا يبتعد عني، علما بأنني غير متزوج، فهل لهذا علاقة؟ وهل هذا شيء طبيعي أم مرضي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

التعلُّق بالأطفال ليس عيبًا أو مرضًا، بل قد يكون مفيدًا خاصَّةً لمعلِّمي الابتدائي والذين يُعلِّمون الأطفال، فالتعلُّق بهم وحبهم يُساعد على تعليمهم بدرجة أكبر، والذين يكرهون الأطفال يجب أن يبحثوا عن وظيفة أخرى غير تدريس الأطفال.

فإذًا -أخي الكريم- التعلُّق بالأطفال ليس عيبًا وليس مرضًا، ولكن أن يكون تعلُّقك بهم على حساب مستقبلهم هنا تكون المشكلة، أي تجعلهم يتعلُّقون بك حتى يتمنَّوا ألا يُغادروا المدرسة إلى مرحلة أخرى، هنا ناقوس خطرٍ، ويجب أن تكون حريصًا ألا يحصل هذا الشيء.

الشيء الآخر: نعم يمكنك أن تُلبي رغبتك وحبك للأطفال بأن تتزوج، أنصحك بأن تتزوج وتُنجب أطفالًا، وهنا سوف تفرغ كثيرًا من هذه العاطفة نحو أطفالك، وهذا يُخفف التعلق الشديد بالأطفال، نعم سوف تُحبَّهم، سوف تخلص في تدريسهم، ولكن عاطفتك هذه سوف تتوجَّه نحو أطفالك بعد أن تتزوج وتُرزق بأطفال.

لذلك -أخي الكريم- أنصحك بشيئين: أولاً خفف من تعلُّق الأطفال بك حتى لا يؤثِّر على مستقبلهم، وتزوّج حتى تُنجب وتُرزق بأطفال بإذن الله، وتتعلَّق بهم، وتوجِّهَ جزءًا كبيرًا من هذه العاطفة وهذا الحب نحو أبنائك بإذن الله تعالى.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً