الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أخبر خطيبي بأني كنت على علاقة سابقة ومارست العادة السرية؟
رقم الإستشارة: 2153574

23634 0 626

السؤال

السلام علي?م ورحمة الله وبر?اته..

بداية أود أن أش?ر?م على هذا الموقع الرائع، وأريد أن أسأل فضيلة الشيخ وأستفسره عن أمر يقلقني..

أنا فتاة عمري 24 عاما ومخطوبة، ول?ني عندما ?نت صغيرة ?نت أمارس العادة السرية من غير أن أعرف أنها حرام، أو أنها تضر، وتر?تها منذ سنين، والآن ومنذ فترة قصيرة بعد خطبتي عرفت بأن ما ?نت أمارسه هو العادة السرية.

وعندما تقدم لخطبتي رجل صليت الاستخارة، ويسر الله لي أمري، ول?ني الآن وبعدما علمت بأني ما ?نت أمارسه هو العادة المحرمة، وتبت لله منه، هل أخبر خطيبي بهذا الأمر؟ وما رأي الدين؟ وأنا لا أعلم هل ما فعلته قد تسبب بفقدان العذرية؟ وهل أخبره بهذا أم أس?ت عن الأمر وأنتظر وأري ما يحدث معي عند الزواج؟

أنا أخاف أن أظلم هذا الشخص،كما أني خائفة من أن أ?شف ويراني أحد أعرفه، ويظن أنني فعلت شيئا حراما وعيبا ?بيرا.

أريد أن أسأل فضيلة الشيخ: أني كنت في السابق على علاقة بشاب، وأنا أعرف أنه شاب ذو خلق، ول?ني لم أستمر معه، لأني أحسست بخطئي وتر?ته، ولا أعرف هل أخبر خطيبي بعلاقتي السابقة أم أس?ت؟ مع أني أحس بعذاب الضمير ل?ذبي عليه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ amal حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته ومن والاه..

نرحب بك – ابنتنا الفاضلة - في موقعك، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد، ونسأل الله أن يُكمل لك هذا المشوار على خير، وهنيئًا لك بهذا الخاطب، وشكرًا على ذلك الخير الذي حملك على السؤال، فإنما شفاء العيِّ السؤال.

وأرجو أن تعلمي – وتعلم بناتنا الفضليات – بأن الشرع لا يُلزم أي فتاة أن تُخبر بمثل هذه الأمور التي حصلت، بل ينبغي أن تكون طي الكتمان، ونحن لا ننصح بالحديث عنها ولا بالكلام عنها، ولست مطالبة بذلك شرعيًا، بل إذا أصر وألح في السؤال فلا ننصح أيضًا بالإجابة، لأن السؤال في الأصل يعد خطأ، وهذا باب يفتحه الشيطان.

فالإنسان طالما تاب من تلك الممارسة التي غالبًا لن يكون لها أثر لأنها كانت في الصغر، وكذلك العلاقة التي كانت بسيطة مع شاب ثم توقفت، ما ينبغي أن نفتح الملفات القديمة بكل الأحوال، ونحن لا ننصحك بأن تسألي خطيبك، ولا ننصح الخطيب بأن يسأل المخطوبة عن ملفاتها القديمة، وعن تاريخها، وعن علاقاتها، مهما كانت تلك العلاقة، وإذا حصل هذا السؤال فلا ننصح بالإجابة، لأن هذا يفتح بابًا كبيرًا للشيطان، ويفتح أبواب الوساوس، ومن حق الشاب عندما يخطب فتاة أن يسأل عنها، وعن دينها، وعن أخلاقها، وعن مدخلها، وعن مخرجها، ثم يُقبل عليها.

كذلك الفتاة من حقها أن تسأل عن الشاب، وعن أسرته، وعن التزامه، وعن صلاته، وعن أصدقائه، وعن مصادر أمواله، وعن تحمله للمسؤولية، عمَّا شاءت من أسئلة، وهذا الشرع يُتيحه للجميع، ولكن ما عدا هذا أن ننبش ونفتش ونبحث ونسأل، بل بعضهم يذهب بذلك ببعض الحيل وأنواع من الحيل، كل هذا لا ترضاه هذه الشريعة التي تريد لهذه العلاقة أن تقوم على الثقة الكاملة، والإنسان إذا وقع في خطأ ثم تاب، تاب الله تبارك وتعالى عليه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

إذن أبعدي عنك هذه الوساوس، وأقبلي على الله تبارك وتعالى، وأقبلي على الخاطب الجديد، ومارسي حياتك معه في سعادة، ولا تسأليه هل خطبت فتاة قبلي؟ وهل شاهدتَ فتاة؟ وهل كانت عندك ممارسات؟ كما لا يحق له أن يسألك مثل هذه الأسئلة، وأكرر: وإن حصل السؤال فلا ننصح بإعطاء الإجابة، لأنه ليس في ذلك أي مصلحة شرعية، والشيطان يأتي بمثل هذه الأسئلة من أجل أن ينسف استقرار البيوت، ومن أجل أن يجعلنا نشتغل ببعض الأمور التي تُلحق الضرر باستقرار الأسرة، وبالثقة الموجودة بين الزوجين.

فنسأل الله أن يُكمل لك هذا المشوار، وتعوذي بالله من الشيطان، واعلمي أن الشيطان يقف في طريق من يريد الخير، ولاحظي أن الشيطان ما جاء بهذه الوساوس إلا في هذه المرحلة، رغم أنك تبت منذ سنوات، إلا أن الشيطان ظلَّ بعيدًا عنك، ولكن لما أردت الخير، ولما طلبت الحلال، ولما أردت أن تدخلي بيت السعادة، جاءك الشيطان ليشوش عليك، واعلمي أن هذا الشيطان همّه أن يُحزن الذين آمنوا، وليس بضارهم شيئًا إلا بإذنِ الله.

والله أخبرنا أن الشيطان عدوٌ، والمعرفة وحدها لا تكفي، ولذلك قال بعد ذلك: {فاتخذوه عدوًّا} فعامليه بنقيض قصده، وتوجهي إلى الله تبارك وتعالى, واكتمي كل ما حصل معك في مثل هذه الجوانب، فأنت - ولله الحمد - عفيفة طاهرة، والدليل على ذلك هذه الرغبة في الخير، وتوجهك لهذا الموقع، ونسأل الله أن يُكمل لك مشوار الزواج على خير، وأن يسعدك مع هذا الزوج، ونتمنى أن نسمع عنك خيرًا، ونكرر ترحيبنا بك في هذا الموقع.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا . سناء

    احيانا يقال لنا ان علينا ان نقول لمن سيتزوج بنا كل شي عن مأضينا وعن العلاقات السابقة التي تنغص حياتنا وترهقنا من التفكير

  • ليبيا سلمى

    شكرآ لمساعدتكم لي

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً