الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التعامل مع الصديق الذي لا يحفظ حرمة بيت صديقه
رقم الإستشارة: 16258

2984 0 333

السؤال

لي صديقٌ من أفضل الأصدقاء، أجده دائماً في وقت الشدة بجانبي، ولقد احتجت إليه في شدة مرت بي، حيث لزمت فراش المرض، فكان يدخل على أهلي كثيراً، حتى فوجئت يوماً ما بزوجتي تقول لي: هل تثق في هذا الرجل؟ إنني أرى منه بعض التصرفات التي لا تليق، وشاء الله أن أجده مع الأهل في غيابي عن المنزل، بالرغم من أنه كان معي، وأخبرهم: رجاءً لا تخبروا أبو جميل (أي شخصي) بحضوري إليكم، والحمد لله رغم كل ذلك إلا أن الأهل يتركونه في غرفة ويجلسون في الغرفة الأخرى، إلا أنه كثيراً ما يتصرف مثل هذه التصرفات، بالرغم من أنني حذرته من ذلك التصرف، وبينت له خطورته ومخالفته للدين، لكنه لا يرعوي، ويعتبرني متشدداً، فماذا أفعل؟ وما العمل؟ وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جميل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك في أهلك، وأن يزيدهم عفةً وطهارة، وأن يرزقك الغيرة على عرضك، وأن يستر عليك وعلى أهلك في الدنيا والآخرة.

وبخصوص ما ورد برسالتك فما دمت متأكداً من صدق أهلك، خاصة وأن الرجل لم ينكر كلامهم، فأرى أن تحدد علاقتك معه خارج المنزل فقط، ولا يدخل بيتك مطلقاً، ولا يتصل بأهلك بهاتف أو غيره؛ وذلك قطعاً لذنب الفتنة التي يريد هذا الصديق أن يشعلها في بيتك، ولك أن تتصور لو تجاوبت معه زوجتك -لا قدر الله- فقل لي بربك ماذا سيكون حالك لو علمت بذلك متأخراً؟ فاحمد الله أن منّ عليك بهذه الزوجة الفاضلة، وحدد علاقتك بهذا الرجل على أن تكون خارج المنزل، ولا يدخل منزلك مطلقاً لا معك ولا وحده، فإن قبل بهذا النظام وإلا فاتركه واقطع علاقتك به؛ لأنه ذئبٌ يريد أن ينهش عرضك ويستغل حاجتك إليه وثقتك فيه ليسطو على عرضك ويدنس شرفك، وهذا أمرٌ لو قبلته -عيإذن بالله- فلم ولن تدخل الجنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة ديوث) وهو الذي يعلم بالفاحشة في أهله ويسكت ولا يغار.

فاتق الله في عرضك، وحدد علاقتك مع هذا الصديق أو اقطعها، فذلك خيرٌ لك في دينك ودنياك، وافعل ذلك فوراً، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً