قوى التغيير والمجلس العسكري يوقعان وثيقة الاتفاق السياسي بالسودان

  • اسم الكاتب: الجزيرة نت
  • تاريخ النشر:17/07/2019
  • التصنيف:أخبار الشبكة
  •  
284 0 48

وقع المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير اليوم على وثيقة الاتفاق السياسي، وجاء التوقيع بعد اجتماع ماراثوني أجراه وفدا المجلس وقوى التغيير مساء أمس الثلاثاء، واستمر حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء من أجل الاتفاق على النقاط الخلافية بشأن إدارة المرحلة الانتقالية.

وقال الوسيط الأفريقي في السودان محمد لحسن لبات في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن توقيع الاتفاق السياسي "خطوة حاسمة في اتجاه التوافق الشامل بين الطرفين، ويسهل التربة للخطوة الثانية والمتمثلة في الدراسة والتنقيح والمصادقة على مرسوم دستور للمرحلة الانتقالية".

وجاء في المؤتمر الصحفي، الذي أعلن فيه عن الاتفاق على الوثيقة الأولى، أن المجلس العسكري وقوى التغيير سيوقعان على الوثيقة الثانية وهي الإعلان الدستوري عصر بعد غد الجمعة.

ومن أبرز المسائل الخلافية بين طرفي التفاوض منح حصانة مطلقة لجنرالات المجلس العسكري تجنبهم المحاسبة على أحداث العنف الأخيرة التي قتل فيها عشرات المتظاهرين، وهو ما دفع به المجلس العسكري ورفضته قوى التغيير التي تتشبث بمنح حصانة مقيدة.

وتتهم قوى المعارضة بالسودان قوات الدعم السريع، وهي قوات شبه عسكرية يقودها الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري، بالمسؤولية عن مقتل ما يزيد على 125 محتجا أثناء فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو/حزيران الماضي وهجمات أخرى لاحقة.

المجلس التشريعي
وقال القيادي في قوى التغيير مالك أبو الحسن إنه تم الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى التغيير على قضايا من قبيل تشكيل المجلس التشريعي ونسب التمثيل فيه، وتفسير بعض الكلمات الواردة في الاتفاق السياسي مثل "الكفاءات المستقلة" و"التشاور في تعيين الوزراء".

وأشار القيادي في قوى التغيير إلى أن الاتفاق السياسي ينظم العلاقة بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير.

وأضاف أبو الحسن سيتم التفاوض بشأن الإعلان الدستوري في اجتماع يتوقع أن يعقد غدا.

وأوضح القيادي أن القضايا الجوهرية التي تم التوصل إليها في الاتفاق السياسي سيتم تضمينها في الإعلان الدستوري بوصفه وثيقة قانونية، والتي تنظم العلاقات بين مؤسسات الحكم في الفترة الانتقالية التي تستمر ثلاث سنوات، والتي تسبق إجراء الانتخابات.

نسب التمثيل
وكشفت مصادر موثوقة عن بروز مشكلة واحدة في الإعلان الدستوري تتعلق بالنقاش حول تكوين المجلس التشريعي.

ويفصل الإعلان الدستوري محل النقاش والذي صاغته لجنة مشتركة من القانونيين في المجلس العسكري وقوى التغيير، ما تم الاتفاق عليه في الإعلان السياسي.

ويتكون المجلس التشريعي، حسب مسودة الاتفاق السياسي، من قوى الحرية والتغيير بنسبة 67% مقابل 33% للقوى الأخرى غير الموقعة على إعلان الحرية والتغيير، والتي يتم تسميتها، وتحديد نسب مشاركة كل منها بالتشاور بين قوى الحرية والتغيير ومجلس السيادة.

لكن المجلس العسكري أبدى نيته في التراجع عن منح هذه النسبة لقوى التغيير، بينما تمسكت الأخيرة بعدم تعديلها لتخلص المناقشات إلى إرجاء البت فيها لمدة تتراوح بين 45 و90 يوما كحد أقصى.

وكانت مكونات قوى الحرية والتغيير قد أجرت اجتماعات فيما بينها في الأيام الماضية في محاولة لتقريب وجهات النظر بينها للاتفاق على الإعلان الدستوري، والذي يفترض أن يتضمن تفاصيل اقتسام السلطة وإدارة المرحلة الانتقالية في السودان.

جهة التشريع
وبشأن التشريع خلال الفترة التي تسبق تكوين المجلس التشريعي، وهو إحدى النقاط الخلافية بين طرفي التفاوض، اقترحت قوى التغيير أن يكون التشريع بواسطة جسم مشترك بين مجلس السيادة ومجلس الوزراء، لكن المجلس العسكري يرفض ذلك، ويقترح بدوره أن يبتدر مجلس الوزراء مشروع القانون ويرفع إلى مجلس السيادة للبت فيه بالرفض أو الموافقة أو التعديل.

وكان المجلس العسكري اتفق مع قوى التغيير، بوساطة أفريقية إثيوبية، على إقامة مجلس سيادي، يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، يتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

وجاء الاتفاق مطلع الشهر الجاري بعد توتر بين العسكر وقوى التغيير، وتبادل الاتهامات بينهما عقب فض الاعتصام، وكان الجيش أطاح بالرئيس السابق عمر البشير تحت ضغط مظاهرات شعبية حاشدة استمرت لشهور، وطالبت بإسقاط نظام البشير.

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري