القدس.. تحت وطأة العدوان الصهيوني

2605 1 692

تكلمنا في مقال سابق عن الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى من حفريات وغيرها ونكمل في مقالنا هذا استعراض بعض أوجه الخطر المحدقة بالقدس ومسجدها المبارك

1. الاستيطان والاعتداءات الصهيونية: 

تحدق بمدينة القدس المحتلّة اليوم أخطارٌ كثيرة ومتعدّدة، ويُعدّ خطر الاستيطان في المدينة أهمّ هذه الأخطار على الإطلاق، فهدفه النهائيّ هو جعل القدس عاصمةً يهوديّة تقطنها غالبيةٌ ساحقة من اليهود مع أقليّة فلسطينيّة معزولة يُمكن السيطرة عليها.

وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، فإنّ الاحتلال يعمل على خطّين متوازيين هما:
‌أ. زيادة عدد سكّان المدينة اليهود: وذلك من خلال تسمين المستوطنات القائمة وبناء مستوطنات وبؤر استيطانيّة جديدة في كلّ أنحاء المدينة وفي الجزء الشرقيّ منها خصوصاً.
‌ب. تقليل عدد السكّان الفلسطينيّين: ويقوم الاحتلال بذلك من خلال عدّة وسائل أبرزها:

الاستيلاء على الأحياء: هناك بعض الأحياء الفلسطينيّة الكبيرة التي توجد في مناطق حيويّة وهامّة في مدينة القدس لم يتمكّن الاحتلال من التخلّص منها عبر الجدار الفاصل كونها تقع في قلب المدينة. لذا فإنّ الاحتلال يلجأ لزرع بؤرٍ استيطانيّة في هذه الأحياء عبر مصادرة أراضيها وإقامة مجمّعات استيطانيّة عليها أو عبر هدم منازلها وتهجير سكّانها أو حتّى عبر السماح للمستوطنين باحتلال المنازل الفلسطينيّة فيها. وما تلبث هذه البؤر بعد ذلك أن تتوسّع شيئاً فشيئاً عبر احتلال المستوطنين الجدد للأراضي المحيطة بهم وادّعاء ملكيّتها أو عبر الاعتداء المتكرّر على السكّان الفلسطينيّين والتضييق عليهم ما يدفعهم في نهاية المطاف للهجرة وترك الحيّ.
وفيما يلي عرض لأبرز عمليات الاستيطان والاعتداءات الصهيونية:

14/6/1969: قوات الاحتلال تهدم 14 مبنى تاريخياً في القدس.

20/6/1969: قوات الاحتلال تصادر 17 مبنى تاريخياً إسلامياً.

آب/أغسطس 1970: سلطات الاحتلال تصادر الأراضي التي تقع حول مدينة القدس وقراها.

1970: بناء مستوطنة "كفار عفري".

1972: ادّعى بعض المستوطنين اليهود المتديّنين ملكيّتهم لأرض إسكان الشيخ جرّاح الواقع في الجهة الغربيّة من حيّ الشيخ جرّاح ورفعوا قضيّةً أمام محاكم الاحتلال لإثبات هذه الملكيّة.

1985: ادّعى الكيان الصهيوني ملكيّته لفندق (شيبرد)  الواقع في الجهة الشماليّة من حيّ الشيخ جرّاح، وتعود ملكيّته في الأصل للحاج أمين الحسينيّ مفتي القدس ورئيس المجلس الإسلاميّ الأعلى في عهد الاحتلال الإنجليزيّ، وذلك بحسب قانون أملاك الغائبين وبوصفها حارس أملاك الغائبين (رغم أنّ ورثة الحاج أمين الحسينيّ ولدوا في القدس ولم يغادروها لا في عام 1948 ولا في عام 1967) واستصدرت أمراً بهدمه لإقامة حيّ استيطانيّ في مكانه والأرض المحيطة به يشمل 90 وحدةً سكنيّة، لكنَّ أمر الهدم هذا لم يُنفّذ بعد حتى اليوم.

22/6/1998: الحكومة الصهيونية، برئاسة نتنياهو، تقرّر توسيع الحدود الإدارية لمدينة القدس، وضم المستوطنات المجاورة إلى المدينة.

1998: وزارة الداخلية الصهيونية تسحب بطاقات هوية 788 مقدسياً، وهو إجراء دوري تقوم به قوات الاحتلال لطرد المقدسيين.

15/1/2000: قامت شركة الكهرباء الصهيونية بأعمال حفريات في مقبرة مأمن الله، التي تعدُّ من أكبر المقابر الإسلامية في بيت المقدس، في الجهة المقابلة بجانب الشارع الرئيسي، وهو ما تسبب في تناثر عظام الموتى على سطح الأرض، وذلك بحجة تمديد أسلاك كهرباء في باطن الأرض، وللعلم، فإنَّ جزءاً من المقبرة يستخدم مقراً رئيس لوزارة التجارة والصناعة الصهيونية.

11/11/2004: أصدر مهندس بلديّة الاحتلال في القدس "أوري شطريت" قراراً بهدم جميع مباني حيّ البستان "لصالح بناء حديقة أثريّة متصلةٍ بمدينة الملك داوود" (وثيقة رقم 1). وفي بداية العام 2005 بدأت بلدية الاحتلال بتنفيذ هذا الأمر وبدأ سكان الحيّ بتلقي أوامر هدم ولوائح اتهام جرّاء البناء بدون ترخيص، وخلال ذلك العام هدمت البلديّة بالفعل بيتين في الحيّ.

4/3/2006: مستوطنون يعتدون على المقبرة المسيحية في القدس، ويكتبون على بعض القبور "الموت للعرب".

15/8/2006: تسببت الحفريات التي تقوم بها جمعية "العاد" الاستيطانية بتصدّعات وتشققات في جدران مسجد عين سلوان وروضة الطفل المسلم الموجودة داخله.

6/2/2007: جرافات الاحتلال تبدأ بإزالة طريق باب المغاربة.

29/5/2007: وزير الأمن الداخلي الصهيوني يقرّر منع المقدسيين من دفن موتاهم في جزء من مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى.

2008: بلغ عدد الفلسطينيين في القدس حوالى مائتين وستين ألفاً، مقابل ستمائة وخمسين ألف مستوطن يهودي.

1/2/2009: انهيار في إحدى مدارس القدس بسبب الحفريات، ما أدّى إلى إصابة 17 طالبة.

4/3/2009: كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" ومقرها مدينة أم الفحم، عن عزم سلطات الاحتلال وأذرعها التنفيذية حفر نفقين أرضيين جديدين، أحدهما بطول 56 متراً والآخر وبطول 22 متراً  بهدف ربط (حي الشرف) الفلسطيني في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، وبين ساحة البراق غربي المسجد الأقصى المبارك.

7/3/2009: كشفت مصادر إعلامية عبرية النِّقاب عن مخططات تسعى سلطات الاحتلال إلى تنفيذها في المرحلة القادمة، وتتعلَّق بتغيير وجه البلدة القديمة من القدس المحتلة من خلال ما تسمِّيه إعادة إعمار الأبواب القديمة والأسوار وبعض الأحياء والمواقع التاريخية.

2/4/2009: استولت مجموعات يهودية متطرفة على منزلٍ يعود لعائلة جابر في حارة السعدية بالبلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة بدعوى ملكيتها له، وكانت قوة من شرطة وحرس حدود الاحتلال رافقت المجموعة اليهودية المتطرفة، والتي اقتحمت المنزل وأخرجت العائلة المقدسية منه، وقذفت بأثاثه خارج المنزل، وسط عراك شديد بالأيدي استدعى تدخل قوات الاحتلال لصالح المتطرفين.

21/9/2009م: سلّمت بلدية الاحتلال في القدس 134 عائلةً مقدسيّة مكوّنة من 1500 شخص يقطنون في 88 عقاراً في حيّ البستان في ضاحية سلوان جنوب المسجد الأقصى أوامر لإخلاء بيوتهم تمهيداً لهدمها لإقامة حديقةٍ عامّة تُسمّى "حديقة الملك داوود" مكانها.

5/2/2009: الإعلان عن نفق غرب جامع عين سلوان بالقدس.

10/3/2010: الحكومة الصهيونية تصادق على بناء ألف وستمائة وحدة سكنية استيطانية في القدس والضفة الغربية.
2.
المواطن المقدسي.. بين هدم بيته وترحيله:

وضعت سلطات الاحتلال الصهيونية سياسات متعددة للإسراع في التغيير الديمغرافي للسكان في مدينة القدس، منها:

1. سحب هويات عدد كبير من السكان المقدسيين لأسباب مختلفة وبحجج واهية وكذلك عزل عدد كبير من سكان القدس خارج المدينة المقدسة بفعل إقامة جدار الضم والتوسع الصهيوني.

2. التضييق على المقدسيين وإجبارهم على الهجرة وترحيلهم قسراً خارج المدينة المقدسة كما حدث مع160عائلة في ضاحية السلام بحي شعفاط ومع40عائلة في برج اللقلق بالقرب من باب العامود، وكما حدث مع نحو 17000 مقدسي هاجروا من القدس خارج فلسطين منذ احتلال اليهود للقدس عام1967م، ومع12000 مقدسي هاجروا منها إلى خارجها داخل فلسطين، ومع8000 كانوا خارج فلسطين عند وقوع احتلال القدس.

3. سياسة تجميد البناء الجديد للعرب الفلسطينيين وعدم السماح لهم بالتوسع الأفقي والرأسي في البناء وكذلك هدم الأبنية بحجة عدم الترخيص حيث تم هدم نحو 550  منزلاً حتى الآن منذ احتلال القدس عام1967، مما يسبّب نقصاً في مساكن الفلسطينيين مما يفرض على هؤلاء البحث عن سكن لهم خارج القدس.

4. إصدار 25 قانوناً وعدد من القرارات والأوامر لسلطات الاحتلال الصهيوني لمصادرة الأراضي والعقارات الفلسطينية في القدس ومن أخطر هذه القوانين قانون أملاك الغائبين وقانون الأرض الخضراء وقانون المصادرة من أجل المصلحة العامة وقانون الضرائب وخاصة ضريبة الأرنونا على هذه الأراضي والعقارات وقانون المحميات الطبيعية.

5. تجهيل الإنسان الفلسطيني في القدس، والعمل على إفساده أخلاقياً، بنشر المخدرات والمسكرات على نطاق واسع، وذلك لإيجاد جيل فلسطيني لا يهتم بقضاياه المصيرية ولا ينتمي لقيم الشعب الفلسطيني وأخلاقه، مما يؤدي إلى تهويد هذا الجيل من حيث اهتماماته.

وقد بينت إحدى الدراسات أن قوات الاحتلال هدمت منذ عام 2004 وحتى شهر تشرين الأول/أكتوبر 2009 حوالى 563 منزلاً، فيما هدمت بين عامي 1992 و 2003 حوالى 409 منازل. أما العدد الإجمالي للمنازل التي تم هدمها منذ عام 1967 حتى عام 2008، فبلغ 24 ألفاً و 211 منزلاً.

ولا تكتفي بلدية الاحتلال بإصدار أوامر الهدم بحق منازل المقدسيين، بل يتعدى الأمر ذلك إلى فرض غرامات طائلة، حيث أوضحت الدراسة أنه منذ العام 1999 حتى نهاية العام 2008، قامت بلدية الاحتلال بتحصيل ما يزيد على 183 مليون شيكل (49 مليون دولار) من المقدسيين كغرامات على منازلهم التي تم بناؤها بحجة البناء غير المرخص.

ومنذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، صادرت قوات الاحتلال ما يعادل ثلث مساحة القدس الشرقية، والتي كانت بملكية عربية خاصة، وقد تم بناء 50 ألفا و197 وحدة سكنية للمستوطنين على تلك الأراضي حتى نهاية العام 2007، ويعيش اليوم في شرقي القدس ما يزيد على 180 ألف مستوطن.

ولمزيد من التفصيل لما يتعرَّض له المواطنون المقدسيون من تهجير قسري، و تهويد لأحيائهم السكنية نعرض نموذجاً على سبيل الذكر لا الحصر:

مشروع (الحوض المقدَّس)

في تسعينيّات القرن الماضي، طرحت بلديّة الاحتلال في القدس مشروع تهويد المنطقة التي يُسمّيها الاحتلال "الحوض المقدّس"، وهي تشمل البلدة القديمة بكاملها وأجزاءً واسعة من الأحياء والضواحي المحيطة بها؛ حيّ الشيخ جرَّاح ووادي الجوز في الشمال، ضاحية الطور في الشرق، وضاحية سلوان في الجنوب.

ويتضمّن مشروع التهويد هذا:

إنشاء مدينةٍ أثريّة مطابقةٍ للوصف التوراتيّ "لأورشليم المقدّسة" أسفل المسجد الأقصى وفي ضاحية سلوان وأجزاءٍ من الحيّ الإسلاميّ في البلدة القديمة، وربط هذه المدينة بمجموعةٍ من الحدائق والمنتزهات والمتاحف والمواقع الأثريّة المقامة فوق الأرض في محيط البلدة القديمة، وخصوصاً في جنوبها حيث ضاحية سلوان وفي شرقها حيث جبل الزيتون وضاحية الطور.

إحلال السكّان اليهود مكان سكّان المنطقة العرب الفلسطينيّين، بدءًا من المدينة القديمة ووصولاً إلى أحياء وادي الجوز والشيخ جراح والطور وسلوان ورأس العمود.

ولهذا المشروع أهدافٌ متعدّدة على مختلف الصعد الثقافيّة والسياسيّة والديمغرافيّة والدينيّة، من أبرزها:

• محو الهويّة العربية والإسلاميّة لمدينة القدس واستبدال هويّة يهوديّة بها من الناحيتين التاريخيّة والدينيّة.

• ترحيل عدد كبير من المقدسيّين إلى مناطق أبعد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة أو حتى ترحيلهم خارج مدينة القدس.

• عزل المسجد الأقصى عن الأحياء العربية الفلسطينية في مدينة القدس، مما يحرم المسجد من أحد أهمّ خطوط دفاعه، ويُسهّل على المحتلّ الاعتداء عليه كيف ومتى أراد.  

• تحقيق تواصل جغرافيّ بين البؤر الاستيطانيّة في البلدة القديمة ومحيطها وبين المستوطنات الموجودة على أطراف مدينة القدس، كمستوطنة التلّة الفرنسيّة في الشمال، وكتلة E1 الاستيطانيّة في الشرق، ومستوطنة تل بيوت الشرقيّة في الجنوب
3.
جدار الفصل العنصري:

يُسمّي الاحتلال الصهيوني هذا الجدار بـ (الجدار الفاصل)، ويتّخذ هذا الجدار مساراً يُمكّن الاحتلال من الحصول على أكبر مساحة أرض ممكنة، وأقل عدد ممكن من السكّان الفلسطينيّين، وذلك من خلال الالتفاف على القرى والبلدات الفلسطينيّة وعزلها ومنعها من الاتصال بمدينة القدس.

وفي عام 1967 وتحديداً بعد ضمّ القدس الشرقية، اقترح صهاينة إنشاء حدود قابلة للدفاع عنها من طرف واحد، والخروج من بقية المناطق.

وعام 1993 اتخذ إسحاق رابين قرار «الإغلاق» رداً على عمليات المقاومة، واقترح ما يُسمى «الجدار العازل»، لكن الفكرة لم تلقَ رواجاً.

واقترح قائد الشرطة الصهيونية موشيه شاحل خطة للفصل عام 1994، لكنها قوبلت بمعارضة قوية من اليمين الصهيوني على اعتبار أنها ستعطي شرعية للدولة الفلسطينية.

وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 وفشل أرييل شارون بالقضاء عليها في مئة يوم كما توعّد، عادت فكرة الجدار العازل تلوح في فكر الساسة الصهاينة. فتمّ إقراره في شهر نيسان/أبريل من عام 2000 خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغّر، ثم تمّ البدء بتنفيذه في شهر حزيران/يونيو من العام نفسه.

ولأن القدس دائماً في قلب الصراع، فإن أحد أهم أسباب إنشاء الجدار كان تهويد المدينة، عن طريق تهجير سكانها المقدسيين وإحلال مستوطنين يهود محلّهم وضم المستوطنات إلى محافظة القدس. فالجدار سيترك قرى فلسطينية بأكملها خارجه، وسيجرّف أراضيها الزراعية بهدف بناء الطرقات، عازلاً بذلك مئات المنازل عن المدينة. وسيفقد المقدسيون خارج الجدار «هويتهم الزرقاء» في سنين قليلة. فهم سيُعتبرون خارج حدود بلدية القدس، وسيسقط بالتالي حقّهم في الإقامة، فيجدون أنفسهم غرباء عن مدينتهم ومعزولين عنها. فلا هم يستطيعون الاستفادة من خدمات الطبابة والتعليم ولا حتى من الخدمات الاجتماعية، ناهيك عن دخول المدينة دون تصريح، وبالتالي سيكونون مجبرين إما لدخول القدس، ما يعني ترك بيوتهم وممتلكاتهم وأرزاقهم في الضواحي خارج جدار العزل، وهذا أمر صعب، أو سيضطرون للهجرة بعيداً عن القدس
  قرارات ومحطات تاريخية
1. محطات تاريخية ذات أهمية:

16/8/1929: ثورة البراق، حين قام الفلسطينيون بمظاهرات واسعة، احتجاجاً على اعتداءات اليهود على حائط البراق، وحدثت مصادمات أدت إلى استشهاد العشرات من المسلمين، ومقتل كثير من اليهود.

7/6/1967: احتلت القوات الصهيونية مدينة القدس بالكامل.

2000: خلال مفاوضات كامب ديفيد بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني كان هناك إصرار صهيوني على السيادة على المسجد الأقصى كاملاً، أو السيادة على سُمي بـ "المجال المقدّس"، تحت كامل مساحة المسجد الشريف.

2. قرارات تهويدية:

30/6/1976: أقرت إحدى المحاكم الصهيونية حق اليهود في الصلاة بساحات الأقصى في أي وقت يشاؤون.

30/7/1980: الكنيست تقرّ قانوناً يعتبر القدس "العاصمة الموحدة لإسرائيل"

23/9/1993: أصدرت المحكمة الصهيونية قراراً يقضي باعتبار المسجد الأقصى المبارك أرضاً إسرائيلية، وجعلته تحت وصاية منظمة أمناء جبل الهيكل الصهيونية.

24/3/1998: أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أنه أقرّ سلسلة من القرارات التي تحمل أبعاداً سياسية هدفها تعزيز مكانة القدس بصفتها "عاصمة موحدة لإسرائيل".

12/5/2002: صدر قرار عن الكنيست الصهيونية يجمّد بموجبه البت في ملفات لمّ الشمل، ويغلق الباب أمام طلبات جديدة بما في ذلك تسجيل أطفال وُلدوا خارج القدس.

2003: سنت الكنيست الصهيونية قانون الجنسية بهدف الحدّ من إمكانية لم الشمل بين الأزواج الفلسطينيين المقدسيين، وبين الأزواج من سكان الضفة وغزة.

2005: وزارة الداخلية الصهيونية تقرّر منع تسجيل أطفال الرجل المقدسي الذي يتزوج امرأة ثانية من الضفة أو غزة أو أية دولة أخرى.

21/2/2010: الحكومة الصهيونية تقرر ضم المسجد الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى ما يسمى بـ"التراث" اليهودي، وتعلن عن نيتها ضم مواقع مقدّسة أخرى.

3. قرارات دولية:

صوَّت مجلس الأمن على عدد من القرارات بشأن القدس منها:

القرار 250 تاريخ 27 نيسان/أبريل 1968 يدعو "إسرائيل" إلى الامتناع عن إقامة العرض العسكري في القدس.

القرار 251 تاريخ 2 آيار/مايو 1968 يعرب عن أسف المجلس لإقامة العرض. جـ القرار 252 تاريخ 21 أيار/مايو 1968 يؤكد «رفضه الاستيلاء على الأراضي بالقوة». ويعتبر كل الإجراءات والأعمال التي قامت بها "إسرائيل" في القدس «اجراءات باطلة». ويدعوها إلى إلغائها.

القرار 487 بتاريخ 20/8/1980، اعتبر أن الإجراء الصهيوني الذي يعتبر القدس "عاصمة موحدة لإسرائيل" هو إجراء باطل.
الخاتمة
إنَّ الصراع على القدس والمسجد الأقصى يبلغ أوجه، والخطر يلامس جدران المسجد الشريف وأسسه، ويهدّد مصير فلسطينيي القدس.

الأرقام متّصلة بالتاريخ والقرارات التهويدية، التي ترعاها حكومة صهيونية متطرّفة، تنبئ أن الخطر على المسجد الأقصى لم يعد بعيداً، وخصوصاً أن ردود الفعل لم ترتق إلى حجم الأحداث والمخاطر المحدقة بالقدس ومسجدها المبارك، مما يغري الاحتلال بتنفيذ مخططاته في بناء الهيكل المزعوم، وتهجير سكان القدس الأصليين. ولأن المسجد الأقصى ليس موقعاً أثرياً فحسب، بل يتعدّى ذلك إلى موقعه وحضوره الروحي عند أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، ولأن القدس هي مدينة الأنبياء والصحابة والشهداء، أصبح لزاماً على كل حر أن يدافع عن المسجد الأقصى والقدس، ففي الحفاظ عليهما حفاظ على شرف الأمة وعزّها.

مواد ذات الصله



تصويت

أرشد الإسلام إلى حسن استعمال النعم وعدم التبذير والإسراف، ما هو بنظرك أهم المؤسسات الفاعلة في نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك في الماء والكهرباء والطعام والشراب وغير ذلك؟

  • الأسرة
  • المدرسة
  • المؤسسات المعنية مثل(كهرماء)
  • وسائل الإعلام
  • غير ذلك