الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرأة الفلسطينية.. خنساء العصر

1709 0 353

أمهات ثكالي يودعن أولادهن بالدموع الممزوجة بالابتسامات, إنها دموع الفراق وابتسامات الفرح بالشهادة, أمهات يضحين بفلذات أكبادهن من أجل الكرامة ، من أجل مسرى ومعراج النبي صلي الله عليه وسلم : لي سبعة من الأبناء استشهد واحد منهم وسأظل أضحي بابن تلو الآخر حتي يتحرر الأقصي ، فكلنا فداء له .
قالتها أم أحد الأبطال عندما سئلت عن إحساسها ومشاعرها لحظة سماعها خبر موت ابنها.

أم نبيل تقول: لقد كانت أمنية ابني الشهادة ، وعندما نوي الخروج اغتسل وخرج وجهه كالقمر ليلة البدر, فطلبت منه أن يظل معي لبعض الوقت فاستجاب , وظل يحدثني عن الخنساء وصبرها وثباتها عند استشهاد أولادها الأربعة , ودعني ثم ذهب إلي عمته ليقضي لها دينا عليه ( 40 دينارا) ثم طلب منها أن تسامحه, وخرج مع زملائه ، وبعد دقائق معدودة سمعت خبر مصرعه , فبكيت لفراقه فهو أكبر أبنائي , وسألت الله أن يصبرني ويجمعني به في جنته.

والذي يمشي في جنازة شهيد لا يعلم أنه بعد دقائق ربما يحمل هو الآخر علي أكتاف أصدقائه ،هذا ما حدث لأحد الشهداء فقد كان يودع جاره وصديق عمره وهو يحمله علي أكتافه وبعد أن انفضت الجنازة ذهب الشاب الفلسطيني مع مجموعة أخري من أصدقائه لمقاومة المحتل وإذا برصاصة غادرة من صهيوني تستقر في رأسه, ليحمل هو الآخر علي الأكتاف إلي مثواه الأخير.

والدة سارة - أصغر صريعة تقول :
حتي الآن لا أصدق أن ابنتي خرجت ولن تعود, لقد خرجت سارة بنت العامين مع والدها إلي الطبيب ; لأنها كانت مريضة وفي الطريق قام مجموعة من المستوطنين بإطلاق النار علي سيارة والدها وسقطت سارة شهيدة علي الفور ، فقد اخترق الرصاص رأسها, وتقول الأم بصوت باك حزين: ماذا فعلت سارة ؟ بأي ذنب يقتلونها ؟ إنها لم تحمل حجرا ولا صاروخا.

أم محمد الدرة
صورة الطفل الذي هزت مشاعر العالم أجمع , وهزت مشاعر الأطفال قبل الكبار.. الأطفال الذين أصروا أن يحاربوا الصهاينة للانتقام لدماء محمد فقد كان جهادهم هو المقاطعة مقاطعة أي منتج صهيوني أمريكي .
تقول أم محمد: إنه كان دائما يسألها: ما مصير من يموت وهو يواجه اليهود, هل يدخل الجنة ?
ولكنها لم تخبره خوفا من أن تدفعه شجاعته وحبه للشهادة للذهاب للمشاركة في المواجهات ، ولكن الله منحه ما أراد, قالت أمه والدموع تفيض من عينها:  إنه كان يتمني أن يموت شهيدا فنال ما أراد, بإذن الله, يرحمه الله ويسكنه فسيح جنانه , عله يكون لأهله شفيعا يوم القيامة, فهو طفل بريء لم يقترف ذنبا.

لم تقف المرأة الفلسطينية باكية علي شهدائها مكتوفة الأيدي ؛ فرغم جراحها وآلامها أعلنت ألف امرأة فلسطينية من ربات البيوت استعدادهن للتخلي عن جميع واجباتهن المنزلية والعمل متبرعات إلي جوار الأطقم الطبية العاملة في علاج الجرحي , هذه خطوة نحييها عليها وربما تجعل المسلمات الغافلات عن دورهن في دعم الانتفاضة يفقن ويجاهدن ولو بالمقاطعة.

فألف تحية لكل امرأة فلسطينية .. تحية لكل خنساء جديدة.

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري